سأل : « هل يعلم بعد الخلق » ؟ فالسؤال في مراتب علم الإنسان كالإيجاد في مراتب علم اللّه ، فقوله عليه السّلام : « لم يزل اللّه عالما بالأشياء » أبطل هذا الرأي ؛ ومن العجب انّ أكثر المنتسبين إلى أهل البيت من أهل العلم يعتقدون هذا الرأي أعاذنا اللّه من القول بالرأي !
الحديث الرّابع عشر [ نعته تعالى ]
بإسناده عن هشام بن سالم ، قال دخلت على أبي عبد اللّه - عليه السّلام - فقال لي : أتنعت اللّه ؟ فقلت : نعم . قال : هات ! فقلت : هو السميع البصير . قال : هذه الصفة يشترك فيها المخلوقون . قلت فكيف تنعته ؟ قال : هو نور لا ظلمة فيه ، وحياة لا موت فيه ، وعلم لا جهل فيه ، وحقّ لا باطل فيه . فخرجت من عنده وأنا أعلم الناس بالتوحيد .
شرح : قد سبق انّ كمالاته سبحانه من جهة على قسمين : قسم يشترك فيه المخلوق بحسب الاسم واللفظ دون المعنى كالسميع والبصير وغيرهما ؛ وقسم لا يشترك فيه المخلوق لا لفظا ولا معنى ككونه نورا لا ظلمة فيه ، وأمثاله التي ذكرها الإمام عليه السّلام .
الحديث الخامس عشر [ في صفات الأفعال ]
بإسناده عن عاصم بن حميد ، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - قال :
قلت : لم يزل اللّه مريدا . فقال انّ المريد لا يكون إلّا لمراد معه ، بل لم