تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح توحيد الصدوق — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩

الحديث الثّاني عشر [ صفة علمه تعالى ]

بإسناده عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سمعته يقول : كان اللّه ولا شيء غيره ، لم يزل عالما بما كوّن ، فعلمه به قبل كونه كعلمه به بعد ما كوّنه . شرح : تصدير كونه سبحانه لم يزل عالما بقوله : « كان اللّه ولا شيء غيره » لبيان انّ علمه الأزلي لا يستدعي شيئا سوى الذات الأحدية ، لا من الصور والحقائق ولا من مفهومات الصفات وأفرادها . ثمّ تفريع انّ علمه سبحانه قبل التكوين كعلمه بعده على ذلك لبيان عدم تفاوت حضور الأشياء ووجودها عنده وعدمها ليظهر انّ علمه تعالى لا يختلف بالإجمال والتفصيل ، ولا بالحدوث والقدم ، ولا بالوجود والعدم ، ولا بالكلية والجزئية ، ولا بعينية الصفة « 1 » وزيادتها ، إذ العينية أوّل الغيرية فتعالى اللّه عمّا يقول المشبّهون والملحدون في صفاته وكمالاته .

الحديث الثّالث عشر [ مثل الحديث السابق ]

بإسناده عن أيّوب بن نوح ، انّه كتب إلى أبي الحسن - عليه السّلام - سأله عن اللّه عزّ وجلّ أكان يعلم الأشياء قبل أن خلق الأشياء
هامش
( 1 ) . الصفة : الصفات د .