حكمة اللّه فليس العلم إلّا ما خرج عنهم « فليذهب الحسن وأضرابه « 1 » يمينا وشمالا فليس العلم إلّا هاهنا » « 2 » .
الحديث التّاسع [ في صفة القديم تعالى ]
بإسناده عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - انّه قال في « 3 » صفة القديم : انّه واحد صمد أحديّ المعنى ليس بمعاني كثيرة مختلفة . قال : قلت : جعلت فداك زعم قوم من أهل العراق انّه يسمع بغير الذي يبصر ، ويبصر بغير الذي يسمع . قال : فقال : كذبوا وألحدوا وشبّهوا ، تعالى اللّه عن ذلك ، انّه سميع بصير يسمع بما يبصر ويبصر بما يسمع . قال : قلت : يزعمون انّه يبصر على ما يعقلوه « 4 » .
قال : فقال : تعالى اللّه ! انّما يعقل ما كان بصفة المخلوق وليس اللّه كذلك .
شرح : هذا القول أي « انّه تعالى مجده يسمع بغير الذي يبصر » مذهب طائفتين :
إحداهما ، الأشاعرة وذلك ظاهر ؛ والثانية ، مذهب المعتزلة لقولهم بعروض هذه الصفات وبالجملة ، هذان الرأيان من أقسام القول بالمعاني في ذات اللّه تعالى .
وليعلم انّ القول بالمعاني مذهب أكثر أهل العلم :
منها ، مذهب من قال : الصفات الذاتية للموصوف بها وإن تعدّدت فلا تدلّ على
هامش
( 1 ) . وأضرابه : ليس في الحديث بل من إضافات الشارح .
( 2 ) . قسم من حديث كما في بصائر الدرجات الكبرى ، ج 1 ، باب 6 ، حديث 1 و 5 ، ص 29 و 30 . وأرسله الشارح إرسال المثل والمقصود من « الحسن » هو « الحسن البصري » .
( 3 ) . في : من ( التوحيد ، ص 144 ) .
( 4 ) . يعقلوه : يعقلونه ( التوحيد ، ص 144 ) .