تعدد الموصوف في نفسه لكونها مجموع ذاته ؛
ومنها ، مذهب من قال : ليس الإيجاد إلّا من كونه قادرا ولا التخصيص إلّا من كونه مريدا ، ولا الإحكام إلّا من كونه عالما ، وكون الذات مريدة غير كونها عالمة ؛ ومنها ، مذهب من قال : كون الباري عزّ شأنه حيّا عالما قادرا إلى سائر الصفات ، والصفات نسب وإضافات له ؛
ومنها ، مذهب من قال « 1 » : الصفات بحسب المفهوم وإن كانت غير الذات إلّا انّها بحسب الوجود ليس أمرا وراء الذات ، بمعنى انّ الذات الأحدية هي بعينها صفاتها الذاتيّة .
أمّا كذبهم فلأنّ هذه الأقوال خلاف الواقع لأنّ الموروث عن الصادقين - عليهم السّلام - في صفات اللّه سبحانه غير هذه الآراء كما ستطلع عليه إن شاء اللّه تعالى .
وأمّا إلحادهم فلخروجهم عن طريقة الحق التي هي مذهب أهل بيت « 2 » العصمة والحكمة - صلوات اللّه عليهم - كما أخبرونا في خطبهم وأحاديثهم على ما قرع سمعك مرارا وسيقرعه عن قريب ؛ وأمّا تشبيههم فلأجل حكمهم بصدق المفهومات الصادقة على الخلق أيضا وقد ورد عنهم - عليهم السّلام - انّ كل ما يوجد في الخلق لا يوجد في الخالق وكلّ ما يمكن للخلق يمتنع على الخالق . وقول السائل ثانيا انّهم « يزعمون انّه يبصر على ما يعقلوه » فصيغة « يعقلوه » على المضارع المعلوم كما انّ « يعقل » في كلام الإمام على المجهول . والغرض من ذلك ذكر عقيدة أخرى منهم وإبطال الإمام - عليه السّلام - إيّاها وهي انّ العلم والسمع والبصر وسائر الصفات الكمالية كالوجود وغيره انّما هي للّه على المعنى المفهوم لكلّ أحد من الوجود والعلم وغيرهما ، حتّى انّ قوما في هذا الزمان يستهزءون من القول بأنّها في الخالق على معنى آخر ، ويقولون : أليس اللّه موجودا بهذا الوجود الذي نفهمه ، ونحن
هامش
( 1 ) . قال : + انّ د .
( 2 ) . بيت : البيت د .