الفضل السابق لبيان العلم الذي هو « الكمال الأسمائيّ » . وفي الخبرين الأوّلين من الثلاثة ذكر بدون العاطف ، وفي الثالث ذكر العاطف ؛ وتعقيب النعوت الثلاثة بسلب مقابلاتها لبيان الوجه الذي قلنا من انّها ليست أعيانا زائدة ولا أشياء وجودية - سواء في ذلك العينية والزيادة - وسيجيء تحقيق القول في ذلك في الفصل الآتي إن شاء اللّه .
الحديث الرّابع عشر [ أنّ للّه علما خاصّا وعلما عامّا ]
بإسناده عن ابن سنان ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه - عليهم السّلام - قال : انّ للّه علما خاصّا وعلما عامّا : فأمّا العلم الخاص فالعلم الذي لم يطلع عليه ملائكته المقربين وأنبياؤه المرسلين ؛ وأمّا العلم العام فانّه علمه الذي أطلع عليه ملائكته المقرّبين وأنبياءه المرسلين ، وقد وقع إلينا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
الحديث الخامس عشر [ مثل الحديث السابق ]
بإسناده عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : انّ للّه لعلما لا يعلمه غيره ، وعلما يعلمه الملائكة المقرّبون وأنبياؤه المرسلون ونحن نعلمه .
شرح : لعلّ العلم الخاص الذي لا يعلمه غيره هو الكمال الذّاتي والعلم العام الذي يعلمه الملائكة والأنبياء والأئمّة عليهم السلام هو الكمال الأسمائي الذي مظهره العالم الإلهي والأنوار العقلية . ويمكن ان يكون المراد بالأوّل ، العلم الذي فيه بداء ، ويقدّم فيه