تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح توحيد الصدوق — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
هو انّ الإنسان مجلى للأحدية الذاتية ، ليس لغيره في ذلك نصيب . فينبغي أن يكون ما يظهر في الألوهية مخفيا « 1 » في العبودية ، فتبصّر ؛ واللّه الهادي . وهاهنا أسرار لا تحصى ، طوبى لمن فاز بها ، وناهيك ذلك هنا . ومن الاحتمالات التي تراءى بحسب الظاهر : انّ قوله : « في العلم » يراد به في ثبوت العلم وظهوره ، فالمعنى انّه كيدك منك ، بحسب الظهور وعدم الشبهة في وجوده ، كما انّ اليد منك في غاية الظهور لك ؛ ومنها : أن يراد به إحاطة العلم ، فالمعنى انّ يدك كما تصل إلى جميع أعضائك بخلاف باقي الأعضاء كذلك العلم منه محيط بجميع الأشياء التي منه سبحانه ؛ والعلم عند اللّه .

الحديث الخامس [ كل ما هو كائن كان في علم اللّه قبل أن يخلق السماوات والأرض ]

بإسناده عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - قال : قلت له : أرأيت ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة ، أليس كان في علم اللّه ؟ فقال : بلى قبل أن يخلق السماوات والأرض .

الحديث السّادس [ مثل الحديث السابق ]

بإسناده عن منصور بن حازم ، قال سألته - يعني أبا عبد اللّه عليه السّلام - هل يكون اليوم شيء لم يكن في علم اللّه عزّ وجلّ ؟ قال :
هامش
( 1 ) . مخفيّا : محضا م .