تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح توحيد الصدوق — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
الغيب الذاتي المطلق وكذا المخصّص بنسبة الإرادة نسبة ، والاشتراك الوجودي في المرتبة الألوهية نسبة ، وكذلك العلميّ ، فصحت المناسبة بما ذكرنا الآن ، فظهر سرّ الارتباط والمعية وسائر الأحكام الإلهية والآثار الخلقية ؛ فأوّل التعيّنات المتعلّقة النسبة العلمية لكن باعتبار تميّز ما عن الذات الامتياز النسبيّ ، وبتلك النسبة يتعقّل وحدة الحق ووجوده ومبدئيته « 1 » ومعيته ومالكيته وسلطنته من حيث انّ علمه نفسه بنفسه في نفسه ، وانّ علمه بنفسه سبب لعلمه بكل شيء ، وانّ الأشياء عبارة عن تعيّنات تعقّلاته الكلية التفصيليّة لا بمعنى انّها يحدث في تعقّل الحق - تعالى اللّه عن ذلك - بل بمعنى آخر يعلمه الراسخون . - انتهى تلخيصه مع زيادات مناسبة للمقام . وقوله - عليه السّلام - : « والأشياء له سواء » إلى آخره ، إشارة إلى مسألة شريفة ذهبت عن فهم أكثر أهل المعرفة فضلا عن أهل العلم ، وهي تساوي الأشياء في علمه ، فلا يختلف هي بالتقدّم والتأخّر ، ولا يتفاوت بالكلية والجزئية ، ولا الأزليّة والأبديّة ، وكذا تساوي الأشياء بالنظر إلى قدرته المطلقة فليس ممّا يجب عليه شيء ويمكن له آخر ويمتنع الثالث ، وكذا تساويها في سلطانه فليس شيء أقرب من تسلّطه ، والآخر أبعد حتّى يكون بواسطة أو وسائط كما يزعمه المحجوبون ، وكذا تساويها بالقياس إلى إحاطته فلم يكن محيطا بشيء بتوسّط شيء بل الكل سواسيّة بالنسبة إليه سبحانه .

الحديث السّادس عشر [ تفسير قوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ . . .

] بإسناده عن هشام بن الحكم ، قال : قال لي أبو شاكر الدّيصاني : انّ في القرآن آية هي من قوّة لنا . قلت : وما هي ؟ فقال :
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ
هامش
( 1 ) . مبدئيّته . . . مبدئيّة . . . د .