القيامة بخلاف الآية الأخرى ، وهي :
هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ
« 1 » فانّها تدلّ على الثاني ؛
وثالثها ، « 2 » ما اشتهر بين القوم من نحو قوله تعالى في صفتهما :
أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ
« 3 » ،
أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ
« 4 » ممّا أتى فيه بلفظ الماضي وذلك صريح في وجودهم ؛
ورابعها ، الأخبار الكثيرة المتظافرة الدّالّة على وجودهما ممّا لا يكاد يحصى .
وقد يستدلّ على وجودهما بقصّة آدم وحوّاء « 5 » وإسكانهما الجنّة وإخراجهما عنها على ما نطق به الكتاب ، وإذا كانت الجنة مخلوقة فكذا النار ، إذ لا قائل بالفصل .
وردّ بأنّ تلك انّما هي من جنّات الدّنيا ، إذ الجنة الموعودة لا يمكن الخروج ولا الإخراج منها ، لقوله تعالى :
وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ
« 6 » .
وأمّا شبه المنكرين ، فمن وجوه :
الأوّل ، « 7 » انّه لو وجدتا ، فإمّا في عالم الأفلاك ، أو « 8 » العناصر ، أو في عالم آخر ، والأقسام باطلة : أمّا الأوّل ، فلأنّ الأفلاك لا يقبل الخرق والالتيام فلا يخالطها
هامش
( 1 ) : يس : 64 .
( 2 ) . كشف المراد ، ص 426 .
( 3 ) . آل عمران : 131 .
( 4 ) . آل عمران : 133 .
( 5 ) . كشف المراد ، ص 426 .
( 6 ) . الحجر : 48 .
( 7 ) . تلخيص المحصل ( نقد المحصل ) ص 349 وهي ما استدلّ بها الفخر الرازي .
( 8 ) . أو : وب .