المنهج الأوّل [ في انّ الجنّة اليوم موجودة ]
هذا الخبر النبوي صريح في وجود الجنة ، والمنازع مكابر لمقتضى ضرورة الشريعة ، والمؤوّل يسلك في ظلمات الجهالة .
المنهج الثاني [ في تحقيق محلّ الجنّة والنار ]
ذهب أكثر المحقّقين من العرفاء وأهل اللّه إلى انّ الجنّة هو ما بين العرش والكرسيّ ، وانّ سقف الجنّة هو العرش « 1 » ، كما ورد في لخبر النبوي حيث قال - صلّى اللّه عليه وآله - : « سقف الجنة عرش الرحمن » « 2 » ، وانّ أرضها محدّب الكرسيّ وفيه مقام « رضوان » خازن الجنان ، وانّ مقعر الكرسيّ سقف جهنّم وفيه مقام « مالك » خازن النخار وينتهي حدّها إلى أسفل سافلين إلّا مواضع مخصوصة استثناها الشارع ، كما بين القبر والمنبر « 3 » ، وكوادي السّلام « 4 » ، وغير ذلك من الأماكن « 5 » والأنهار . ولنفصل القول في تحقيق هذا المذهب ، وكيفية خلق الجنة والنار ، قالوا :
ظهر العرش الذي هو مظهر الوجود الحق ونظير « القلم الأعلى » وصورة الاسم « المحيط » ومستقرّ الاسم « الرحمن » وكامل مظهر « 6 » اسم « المدبّر » ، ثمّ الكرسي الذي هو مظهر الوجودات المتعيّنة من حيث ما هي متعيّنة ونظير « اللّوح المحفوظ » ومستقرّ الاسم « 7 » « الرحيم » وكامل مظهر للاسم « المفصّل » ، وذلك لأنّه لمّا تعيّنت مراتب
هامش
( 1 ) . بحار ، ج 8 ، ص 334 .
( 2 ) . بحار ، ج 8 ، ص 206 .
( 3 ) . إشارة إلى حديث ما بين القبر والمنبر روضة من رياض الجنة . راجع : من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 568 و 572 .
( 4 ) . إشارة إلى أحاديث في هذا الباب : الكافي ، ج 3 ، ص 243 و 466 .
( 5 ) . منها برهوت : الكافي ، ج 3 ، ص 246 وج 8 ، ص 261 .
( 6 ) . مظهر : لمظهر د .
( 7 ) . الاسم : للاسم ب .