الباب الثّامن ما جاء في الرؤية
شرح : اعلم ، انّ احتمالات الرؤية باعتبار المدرك بالكسر ، والمتعلّق أي المدرك بالفتح ، والموطن ، ترتقي إلى اثنى عشر احتمالا : إذ المدرك : إمّا بصر العين أو بصيرة القلب ؛ والمدرك : إمّا ذات الشيء أو وجه من وجوهه ؛ والموطن : إمّا النشأة الدنيا ، أو الآخرة ، أو كلتاهما ؛ ولمّا كان بعض هذه الاحتمالات صحيحة وبعضها باطلة نظر صاحب الكافي « 1 » - رضي اللّه عنه - إلى الثاني وعنون الباب بإبطال الرؤية ، ونظر المصنّف « 2 » - رضي اللّه عنه - إلى المطلق ، وقال : « ما جاء في الرؤية » من غير تعرّض للإبطال والصحّة ، وقد تمادي تمارى المتكلّمين وتشاجرهم إلى ما لا طائل تحته .
ونحن نقتصر في هذا الباب على بيان الأخبار التي رويت من أئمة أولي الألباب .
والشيخ - رضي اللّه عنه - ذكر في هذا المدّعى اثنين وعشرين حديثا .
الحديث الأوّل [ في نفي الرؤية عنه تعالى ]
بإسناده عن السّكوني ، عن أبي عبد اللّه ، عن آبائه - عليهم السّلام -
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 95 : « باب في إبطال الرؤية » .
( 2 ) . التوحيد ، ص 107 : « باب ما جاء في الرؤية » .