السّلام - : « أنا عين اللّه ، وأنا جنب اللّه » « 1 » إلى غير ذلك ، وهذه الأسماء انّما ظهرت آثارها في الإنسان دون سائر الخلق « 2 » . فاللّه سبحانه خلقه على صورته بمعنى انّه لو صحّ أن تقع عليه سبحانه الرؤية لكان مرئيّا بتلك الصورة ، أو بمعنى انّه لو كانت تلك الصفات المترتّبة متصوّرة لكانت صورته هذه . وفي خبر المعراج : لمّا قرب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - من الحجاب الأقرب رأى شخصا دخل تحت الستر ، فسأل جبرئيل : « من هو » ؟ فقال : هو عليّ أخوك ، وتكلّم سبحانه في هذا المقام بلسان عليّ - عليه السّلام - فلمّا سأل عن ذلك أجيب بأنّه لمّا كان هو أحبّ الخلق أليك كلّمتك بكلامه « 3 » وسيجيء تحقيق قوله - صلّى اللّه عليه وآله - : « رأيت ربّي في صورة شابّ موفّق » تعالى اللّه عن الصورة والجسمية وعمّا يتوهّم المتوهّمون وعمّا « 4 » يقوله العادلون علوّا كبيرا ؛ وأمّا نسبة الروح والبيت وإضافتها إلى اللّه جلّ جلاله فسيجيء في بابهما إن شاء اللّه .
الحديث التّاسع عشر [ تنزيه اللّه تعالى ردّا لمن زعم انّ له صورة ]
بإسناده عن يعقوب السراج قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : انّ
هامش
( 1 ) . بحار ، ج 4 ، ص 9 وموارد أخرى ؛ التوحيد ، ص 164 و 165 .
( 2 ) . ونعم ما قال النظيري بالفارسية :نخل قدت كه از چمن جان برآمده * شاخ گلى بصورت انسان بر آمدهمنه .
( 3 ) . في هذا المعنى ، راجع ما نقله أخطب خوارزم في المناقب ، الفصل 6 ، في محبّة الرسول إيّاه ، ص 78 .
( 4 ) . وعمّا : كما ب .