تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح توحيد الصدوق — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

الحديث الثّامن [ ردّ ما نسب إلى هشام بن الحكم من زعمه انّ اللّه جسم ]

بإسناده عن الحسن بن عبد الرحمن الجماني « 1 » قال : قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر - عليهما السّلام - انّ هشام بن الحكم زعم انّ اللّه جسم ، ليس كمثله شيء ، عالم ، سميع ، بصير ، قادر ، متكلّم ، ناطق ، والكلام والقدرة والعلم تجري مجرى واحدا ليس شيء منها مخلوقا . فقال : « قاتله اللّه ! أما علم انّ الجسم محدود ، والكلام غير المتكلّم ، معاذ اللّه وأبرأ إلى اللّه من هذا القول ! لا جسم ولا صورة ولا تحديد ، وكلّ شيء سواه مخلوق ، وانّما تكون الأشياء بإرادته ومشيّته من غير كلام ، ولا تردّد في نفس ، ولا نطق بلسان » . شرح : « الجماني » نسبة إلى « الجمان » بضمّ الجيم وتخفيف الميم ، وهو اللؤلؤ . نسب الراوي إلى هشام أمورا : أحدها ، انّ اللّه جسم ليس كمثله شيء ؛ الثّاني ، انّه متكلم وانّ الكلام والقدرة والعلم يجري مجرى واحدا على معنى انّه ليس شيء منها مخلوقا . وهذا الأخير يحتمل معينين : أحدهما ، كما هو المنقول عن هشام انّ العلم والقدرة والكلام صفات أفعال ، لا تكون قبل الإيجاد فتكون حادثة ، وإن لم تكن مخلوقة ؛ وثانيهما ، انّ الكلام مثل القدرة والعلم من الصفات الذّاتية . الثالث ، انّه يقول انّ اللّه تعالى ناطق كما انّ الإنسان ناطق . وقول الإمام - عليه السّلام - : « قاتله اللّه » إبطال للأقوال الثلاثة . ولا ينافي ذلك
هامش
( 1 ) . الجماني : الحمّاني ( التوحيد ، ص 100 ) .