تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح توحيد الصدوق — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
براءة الهشامين من نسبة ظاهر المذهبين أن يكون المراد : دع عن نفسك طريقة من هو حيران في دينه يذهب إلى كلّ ناعق ، ويطير من شاهق إلى شاهق ، وكن مع يقينك الّذي أخذت منّا واستعذ باللّه من الشيطان حيث ظننت بذينك الجليلين هذا الظنّ ، إذ ليس هذا القول الّذي ذكرت هو الذي قاله الهشامان .

الحديث الثالث [ في انّه تعالى ليس كمثله شيء ]

بإسناده عن حمزة بن محمّد قال كتبت إلى أبي الحسن - عليه السّلام - أسأله عن الجسم والصورة فكتب - عليه السّلام - : « سبحان من ليس كمثله شيء لا جسم ولا صورة » شرح : هذا الخبر على سياق الخبر الأوّل . ويحتمل أن يكون قوله : « لا جسم ولا صورة » بيانا للمنفي ، وإن كان على عمومه لكنّ خصّهما بالذكر للاعتناء بهما في مقام الجواب . ويحتمل أن يكون منفيا برأسه ، أي لا هو جسم ولا صورة . ويكون عدم العاطف لكمال الاتّصال حيث تكون الجملة الأولى دليلا وبرهانا على الثانية .

الحديث الرابع [ تنزيه اللّه تعالى إشارة إلى جواب ما روي عن هشام بن الحكم ]

بإسناده عن عليّ بن حمزة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : سمعت هشام بن الحكم يروي عنكم انّ اللّه عز وجل جسم صمدي نوري ، معرفته ضرورة يمنّ بها على من يشاء من خلقه . فقال - عليه السّلام - : « سبحان من لا يعلم أحد كيف هو الّا هو ، ليس كمثله شيء ، وهو