الأجزاء فتدخل تحت الوضع مع ذوات الأوضاع ، ومن البيّن انّ العرض لا بدّ له من جوهر ، فيشترك الجواهر في الجنس .
وأمّا في الثاني ، فلأنّ الجسم يشترك مع أخواتها في الجوهرية ويدخل معها تحت الجوهر ، وانّما لم نقل انّه يشترك مع سائر الأجسام لاحتمال أن يقال انّه عبارة عن الجسم الكلّ ، كما نقلنا في تأويلات مذهب هشام عن بعض الأساتيذ .
وأمّا بطلان اللّوازم فلأنّها قول بالتركيب والاحتياج والإمكان وغير ذلك ممّا لا يخفى .
واعلم ، انّ قوله - عليه السّلام - في الردّ : « انّ اللّه لا يشبهه شيء » واكتفاؤه به مع كونه برهانا ، يؤمي إلى ما قلنا في تأويل مذهب هشام فكأنّه قال : انّ الظاهر من القولين هو التشبيه وهو لا يجوز وذلك لا ينافي أن يكون مرادهما غير ما هو الظاهر من كلاهما .
الحديث الثّاني [ ردّ كلام الهشامين في الجسم والصورة ]
بإسناده عن محمد بن الفرج الرخجي قال كتبت إلى أبي الحسن - عليه السّلام - عمّا قال هشام بن الحكم في الجسم وهشام بن سالم في الصورة ، فكتب - عليه السّلام - : « دع عنك حيرة الحيران واستعذ باللّه من الشيطان الرجيم ، ليس القول ما قال الهشامان »
شرح : « الرخجي » بالراء المهملة ثمّ الخاء المعجمة المفتوحة والجيم بعدها ، كذا ضبطه صاحب الإيضاح والرخج ( بضم المهملة وفتح المعجمة ثمّ الجيم ) قبيلة من العرب قاله صاحب ابن عبّاد في المحيط « 1 » . وهذا الخبر معناه واضح . ويمكن بناء على
هامش
( 1 ) . المحيط : الحيطة ب .