تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح توحيد الصدوق — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
في الخبر . وأمّا « الإرادة « 1 » الحتم » فلها معنيان : أحدهما ، انّها الإرادة الّتي للّه في أفعاله و « العزم » ما يتعلق بأفعال العباد كما قيل . وثانيهما ، ما ليس للّه فيه بداء بمعنى انّه يتحقّق المراد بها بعد أن يتوسّط بينهما بعض الخصال ، و « العزم » حينئذ ما يكون للّه فيما أراد البداء . ثمّ أقول : انّما نشأت هذه الشبهات وأمثالها مما جعلها مذهبا أكثر العقلاء لأنّهم لم يأتوا البيوت من أبوابها ، ولم يسلكوا في البراهين سبيلها ، لم يقنعوا من العلوم بضرس قاطع ، ولم يستضيئوا بنور من الإمام ساطع ، بل تمادوا في الخبط وسوء الفهم ، وذلك مبلغهم من العلم ؛ فإياك ثمّ إيّاك والعكوف على أبواب هؤلاء المنتحلين للعلم من أرباب الظنون ! وعليك ثمّ عليك بالوقوف على باب مدينة العلم وقرع هذا الباب الذي حلّ بفضائه الأوّلون والآخرون !

تذنيب

قال المحقّق الدواني : « الترجيح بلا مرجّح مستلزم للترجّح بلا مرجّح ، لأنّ تعلّق الإرادة بأحد الطرفين دون الآخر إن كان لا لمرجّح ترجّح أحد المتساويين من دون مرجّح مطلقا ، وإن كان لأجل تعلّق الإرادة بذلك التعلّق لزم التسلسل في تعلّقات الإرادة ؛ ثمّ مجموع تلك التعلّقات أمور ترجّحت على ما يساويها من دون مرجّح فتأمّل » انتهى . وأجاب « الفاضل » بأنّه : « إن أراد بلا مرجّح » في قوله : « لا لمرجّح » ، الفاعل ، فنختار شقّا ثالثا ، ونقول : لا نسلّم انّ المرجّح تعلّق الإرادة بذلك التعلّق بل مرجّحه فاعل المراد بدون تأثير على حدة في تعلّق الإرادة فانّ التأثير في تعلّق الإرادة « 2 » نفس التأثير في المراد ، وإن أراد بالمرجّح الداعي فنختار الشقّ
هامش
( 1 ) . وأما الإرادة : والإرادة ر . ( 2 ) . فان التأثير في تعلق الإرادة : - د .