امتنع تحقّقه ، وإن تحقّق جميع ما يتوقّف عليه وجاز انتفاؤه لزم التخلّف عن العلّة التامة . وأمّا انتفاء « 1 » اللّازم للزوم الترجح بلا مرجّح فلأنّا نفرض وجوده معه في زمان آخر وعدمه في زمان آخر « 2 » ، فوجوده « 3 » في ذلك الزمان إن كان لأمر لم يوجد في الزمان الآخر لم يكن مستجمعا ما فرضناه مستجمعا ، وإن لم يكن لأمر فقد ترجّح أحد المتساويين على الآخر بلا مرجّح ، لأنّ الترجيح الحاصل من الفاعل عمل مشترك بين الزمانين .
وثانيهما ما ذكره في الشفاء قال : انّه - أي المعلول « 4 » - يجب أن يصير واجبا بالعلّة ، فانّه إن لم يكن واجبا كان ممكنا ، فيجوز أن يوجد وأن لا يوجد ، غير متخصّص بأحد الأمرين ، وهذا محتاج إلى وجود شيء ثالث ويتمادى الكلام إلى غير النهاية « 5 » .
الشبهة الخامسة شكّ الإرادة الموجبة
هو انّ كلّ فعل اختياري يتوقّف على صفة متخصّصة لأحد المقدورين بالوقوع واقعة حين حدوث ذلك الفعل الاختياري ، أو قبله ، وهي في العبد إمّا داع قويّ هو العلم بأنّ له أو لغيره ممّن يؤثر خيره « 6 » منفعة يمكن وصولها إليه أو إلى ذلك الغير من غير مانع من تعب أو معارضة ، كما ذهب إليه أبو الحسين ؛ وإمّا ميل قلبي جازم
هامش
( 1 ) . انتفاء : - ن د م .
( 2 ) . وعدمه معه في زمان آخر : - م .
( 3 ) . فوجوده : ووجوده د .
( 4 ) . أي المعلول : - م ن ب .
( 5 ) . الشفاء ، الإلهيات ، المقالة 1 ، الفصل 6 ، ص 39 والشارح لخّص كلام صاحب الشفاء .
( 6 ) . خيره : غيره د ب م .