تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح توحيد الصدوق — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
الجواب عن الشّبه الخمس الّتي قالوا في إثبات الوجوب السابق سواء كان في الفاعل الأول تعالى شأنه ، أو في العبد ، فبالحريّ أن نذكر « 1 » الشكوك الّتي يوهم للأذهان الناقصة كونها دليلا وهي خمسة :

الشبهة الأولى شك الترجيح بلا مرجح

وتقريره انّه لولا وجوب اختيار العبد لأحد الطرفين من فعله الاختياري وتركه بالنسبة إلى المبادئ الّتي ليس شيء منها باختياره وجوبا سابقا ، لكان اختيار العبد لأحد الطرفين ترجيحا بلا مرجّح وهو محال بديهة ، وفي القديم تعالى لولا وجوب اختياره سبحانه لأحد طرفي الفعل بالنظر إلى المرجّح وجوبا سابقا ، لكان اختياره لأحد الطرفين ترجيحا بلا مرجّح . بيان الملازمة : انّه إمّا أن يكون الفعل والترك متساويين بالنسبة إلى المبادئ أو الاختيار ، وإمّا أن يكون لأحدهما ما يرجّحه ؛ فعلى الأول ، إن اختار أحدهما يلزم الترجيح بلا مرجّح وعلى الثّاني ، اختيار المرجوح وهو محال ، لأنّه ترجيح بلا مرجّح أيضا ، فاختيار الراجح واجب .

الشبهة الثانية شكّ الدّاعي الموجب وهو قريب من تقرير الشبهة الأولى من القديم تعالى

وتقريره انّ الفعل الاختياري موقوف على الداعي القوي ومعه يجب الفعل فانّه عند الاستواء يمتنع ، للترجيح بلا مرجّح ، وعند الرجحان يجب فهو واجب بالوجوب السابق .
هامش
( 1 ) . نذكر : يذكر م د .