الباب الخامس في معنى التوحيد والعدل
شرح : قد عرفت معنى التوحيد . وهذا الباب لبيان معنى العدل الّذي هو الأصل الثاني من الأصول الاعتقادية الخمسة ، لكن المصنّف - رحمه اللّه - ذكر التوحيد أيضا للملازمة الّتي بينهما ، حتّى كأنّهما واحد ، إذ القول بالواحد المستجمع لصفات الكمال يستلزم القول بالعدل كما لا يخفى ، ولأجل انّه ذكر في الخبر الأول معنى التوحيد والعدل جميعا ، فلذلك ، عنوان الباب بذكرهما . وجميع أخبار هذا الكتاب وإن كان لبيان هذين الأصلين كما ذكره المصنّف - رحمه اللّه - في الدّيباجة ، لكن عقد هذا الباب لبيان معناهما ، كما هو صريح الخبر الأول وذكر أخبارا أخر ممّا يناسبه استطرادا واستجماعا للباب وفي هذا الباب ثلاثة أخبار :
الحديث الأوّل [ في معنى التوحيد والعدل ]
بإسناده إلى أبي أحمد محمد بن محمد الزاهد السمرقندي ، بإسناده رفعه إلى الصّادق - عليه السّلام - انّه سأله رجل فقال له : انّ أساس الدّين التوحيد والعدل ، وعلمه كبير « 1 » ، ولا بدّ لعاقل منه ،
هامش
( 1 ) . كبير : كثير ( التوحيد ، ص 96 ) .