تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح توحيد الصدوق — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
والسابعة منطوية لظهورها وهي حالة الصّلاة ، فيمكن أن يكون قرأ في الحالات السبعة ألف مرّة في كل يوم أو في مدّة عمره ، فأعطاه اللّه بكل واحدة عشرة . الثاني ، انّ في كل يوم وليلة للّه سبحانه ملائكة موكّلة على عباده معقّبات ، يحفظونه ويحفظون منه ما يقوله ويفعله من معاصيه وطاعته ، فيحتمل أن يكون منذ ابتدأ سعد بهذا العمل إلى أن مات قد حفظ منه ذلك العمل على التعاقب هذا العدد من الملائكة ، فأمروا بالحضور لديه وقت موته والصلاة عليه ، لأنّهم مأمورون بالاستغفار له والصلاة عليه على الدوام ، لكن هذا الوقت
تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً
« 1 » فلذلك أخبر النبي - صلّى اللّه عليه وآله - بحضورهم للصلاة على سعد . الثالث ، انّ تلك السورة المباركة مشتملة على عقائد سبعة ومعارف بهذه العدّة : منها التسمية والمعرفة المتعلقة بها ، ومن البيّن انّ لتسمية كل سورة معنى غير ما للأخرى ، ولهذا يستحبّ قصد السّورة وتعيينها عند التسمية في الصلاة ، ثم معرفة انّه هو اللّه ، ثمّ انّه أحد ، ثمّ انّ اللّه صمد ، ثمّ كونه لم يلد ، ثمّ كونه لم يولد ، ثمّ انه لم يكن له كفوا أحد . ومن المقرّر في الأخبار انّ لكلّ آية ، بل لكلّ كلمة وحرف من القرآن ، وكذا للمعارف الإلهية والحقائق العرفانيّة ملائكة موكّلة بها يؤيّدون القائل بتلك الألفاظ والعارف بهذه المعارف ، ويكونون مستغفرين له ومؤيّدين إيّاه لو بقي على تلك الحالة أو ترقّى منها ، إلى أن يقوم السّاعة . فلعلّ الموكّل بكلّ واحدة من هذه المعارف عشرة ألف ملك من الموكّلين بالمعارف الحقّة ، المأمورين لتأييد العارفين وترقّيهم إلى أعلى علّيّين . الرابع ، انّ أصول الحجب سبعة ، ثمّ كليّاتها على ترتيب الأنواع سبعون وسبعمائة وسبعون ألف ، إلى ما شاء اللّه . وإذا ركن العبد إلى الدّنيا وزخارفها ، وعمل من المعاصي ما يورث البعد عن الأنوار العالية وجواهرها ، تصير تلك الحجب
هامش
( 1 ) . آل عمران : 30 .
شرح توحيد الصدوق — صفحة 121 | القاضي سعيد القمي