الأمن من الضرر عن الغير .
ثم إنّه عليه السلام ذكر عشر خصال يحتاج صاحب الأمر بالمعروف إلى أن تكون هذه الصّفات له في نفسه :
أوليها ، أن يكون عالما بالحلال والحرام وإلّا بما ذا يأمر وعمّا ذا ينهى ؛
وثانيتها ، أن يكون قد فرغ نفسه عن امتثال الأوامر والانتهاء عن المناهي .
وثالثتها ، أن يكون ناصحا للخلق من دون غرض وفائدة « 1 » يعود إلى نفسه ؛ ورابعتها ، أن يكون رحيما بعباد اللّه باللطف والرفق وحسن البيان غير جاف ولا غليظ ولا سخّاب « 2 » ؛
وخامستها ، أن يكون عارفا بتفاوت أخلاقهم بأن يأمر ويزجر كلا بما يوافق حالهم وينزل كلا منزلتهم ؛
وسادستها ، أن يكون بصيرا بمكر النفس ومكايد الشيطان لئلا يكون أمره ونهيه مورثا لعجب نفسه بأن يظنّ نفسه فارغا من هذا وانّه « 3 » بذلك فاق عباد اللّه وبلغ مرتبة الأمر بالمعروف ؛
وسابعتها ، أن يكون صابرا على ما يلحقه من الأذى في جنب اللّه ولا يكون ذلك الأمر والنهي لمكافأة أذاهم ولا يشكو من ذلك ولا يستعمل الحميّة والعصبيّة ولا الغيظ والحقد لأجل نسبتهم إيّاه إلى السّفه حيث يأمر وينهى ؛
وثامنتها ، أن يجرّد نيّته في ذلك للّه وابتغاء وجهه والقربة إليه والزلفة لديه فانّه إذا كان للّه تعالى فيصبر على الشّقاق ويشكر على الوفاق ؛
هامش
( 1 ) . وفائدة : - م ن .
( 2 ) . الجافي الغليظ بمعنى واحد . السخّاب : الفحّاش والشديد الصوت عند الشتم والضرب ( منه . هامش نسخة م ، ص 159 ) .
( 3 ) . وانه : - م د .