كتاب أسرار الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر
بالحريّ أن نذكر في هذا الباب ما ورد في مصباح الشّريعة ومفتاح الحقيقة « 1 » فإنه بلغ النهاية في هذه الطريقة :
قال الصادق عليه السلام : « من لم ينسلخ عن هواجسه ، ولم يتخلّص من آفات نفسه وشهواتها ولم يهزم الشيطان ولم يدخل في كنف اللّه وتوحيده وإوان « 2 » ، « 3 » عصمته لا يصلح للأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ؛ لأنّه إذا لم يكن بهذه الصفة فكلّ ما أظهر كان حجة عليه ولا ينتفع النّاس به قال اللّه عزّ وجلّ :
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ
« 4 » ويقال له : يا خائن ! أتطالب خلقي بما خنت به نفسك وأرخيت عنه عنانك ؟ ! روي أنّ ثعلبة الأسدي « 5 » سأل رسول اللّه
هامش
( 1 ) . مصباح الشريعة ، الباب 64 في الأمر بالمعروف .
( 2 ) . أوان : أمان ( مصباح الشريعة ) .
( 3 ) . الإوان والإيوان : الصفة العظيمة ( منه . هامش نسخة م ، ص 158 ) .
( 4 ) . البقرة : 46 .
( 5 ) . أبو ثعلبة الأسدي في مصباح الشريعة ، وأبو ثعلبة الخشني في سنن الترمذي ، ج 5 ، ص 257 ومجمع البيان ، ج 3 ، ص 392 .