وعلاج كلّ منها : بتحصيل ضدّه المحمود ، كالزهد والكرم والبصيرة « 1 » الرافعة للأمّهات ؛ وكالعفة والشجاعة والحكمة والرضا والعفو والتّسليم والتّواضع والانتباه والإخلاص والسّخاء والتّوكل والتّوبة والشّكر والخوف والرجاء والتصديق والرأفة والعلم والفهم والرفق والتؤدة والصبر وسلامة الصدر والإنصاف والحياء الّتي بإزاء تلك الفروع المنشعبة ؛ وبأن تتذكّر « 2 » ما ورد في ذم تلك الرّذائل والآفات المترتبة عليها ومدح أضداده المحمودة وتكلّف النفس على الطرف المقابل بالأفعال المستجلبة له بالاعتبار ، حتّى يقف على مستوى الاعتدال الّذي هو الصّراط المستقيم والطريق المستوي الذي يسلك بسالكه إلى الجنة ومن مال عنه قليلا هوى إلى مهواة الجحيم . ولا يتيسّر ذلك الّا بمطالعة كتب الأخلاق وأشرفها كتاب الكفر والايمان من الكافي وكتاب مصباح الشّريعة لمولانا جعفر بن محمّد الصّادق عليه وعلى آبائه وأولاده شرائف التحيّات وكرائم الصّلوات والتسليمات . ولعمري انّه أعظم في هذا الباب مع اختصاره وإيجازه وقد نقل عن الشيخ العالم زين الملّة والدّين الشهيد الثاني قدّس اللّه روحه بالتوصية على مطالعة هذا الكتاب الشّريف بحيث لا ينفكّ عن صحبته في حضر ولا سفر ، ولقد أحسن « 3 » رحمه اللّه في هذه الوصية فجزاه اللّه أحسن العاقبة وأعاذنا وإيّاكم من ذمائم النفس « 4 » ورزقنا وإيّاكم محامدها .
فهذا آخر ما أردنا إيراده في المجلّد الأوّل من شرح توحيد شيخنا الفقيه القميّ رضوان اللّه عليه وبتمامه تمّ الباب الثالث حامدا مصلّيا مستغفرا . ويتلوه إن شاء
هامش
( 1 ) . البصيرة : رافعة للهوى المتّبع وللإعجاب بالنفس كما لا يخفى ( منه . هامش نسخة ن ، ص 160 ، ونسخة م ، ص 159 ) .
( 2 ) . عطف على قوله : « بتحصيل ضده » .
( 3 ) . أحسن : حسن د .
( 4 ) . النفس : القلب د .