اللّه عليهم أجمعين « 1 » :
« أنّ آدم عليه السلام بعد هبوطه شكا إلى اللّه الوحشة فأهبط اللّه عليه بخيمة من خيم الجنّة ، فضرب جبرئيل الخيمة على الترعة « 2 » الّتي هي مكان البيت وقواعده الّتي رفعتها الملائكة ، وهي على مقدار أركان البيت وقواعده ، وكان عمود الخيمة قضيبا من ياقوت أحمر فأضاء نوره جبال مكّة وما حولها وهي مواضع الحرم ، وكانت أوتادها صخرة من عقيان الجنّة وأطنابها من ظفائر « 3 » الأرجوان ، ثم أمر اللّه أن ينحّى آدم وحوّاء من الخيمة ويبنى مكانها بيتا على موضع التّرعة حيال البيت المعمور ليطوف الملائكة السّبعون ألف - الّذين أمرهم اللّه بمؤانسة آدم - كما يطوفون بالبيت المعمور . فرفع قواعد البيت بحجر من الصّفا وحجر من طور سينا وحجر من جبال السلام وهو الكوفة وأتمّه من حجر أبي قبيس وجعل له بابا إلى المشرق وبابا إلى المغرب . فلمّا فرغ طافت الملائكة وطاف آدم وحوّاء سبعة » - الخبر .
أقول : ولعلّ المراد بما في هذا الخبر الشريف هو الذي ورد في أخبار أخر :
منها : ما روي عن الصادق عليه السّلام في سرّ مكان البيت لمّا جاء جبرئيل آدم عليه السلام للتّوبة بأمر اللّه تعالى ، فأنطق به حتى أتى البيت فنزل غمامة أظلّتهم ، فأمره جبرئيل بأن يخط برجله حيث أظلّت الغمامة « 4 » . وفي خبر
هامش
( 1 ) . علل الشرائع ، ج 2 ، باب 159 ، حديث 3 ، ص 420 والشارح نقل الخبر بالمعنى ؛ الكافي ، ج 4 ، كتاب الحجّ ، باب علة الحرم ، حديث 2 ، ص 159 .
( 2 ) . الترعة : الدرجة والروضة في مكان مرتفع ( قاموس ) .
( 3 ) . ضفائر الأرجوان : الضفائر ، جمع ضفيرة وهي الخصلة المجتمعة من الشعر والأرجوان :
معرّب ارغوان .
( 4 ) . علل الشرائع ، ج 2 ، باب 142 ، ص 400 ؛ الكافي ، ج 4 ، كتاب الحجّ ، باب في حجّ ، باب في حجّ آدم ، حديث 1 و 2 ص 190 والشارح لخّصه ونقل بمعناه .