تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح توحيد الصدوق — صفحة 690

مساهمون:

ص٦٩٠
اللّه في أرضه » كما كان الحجر كذلك وفي آخر : « الحجر الأسود والركن اليماني عن يمين العرش » « 1 » . وقد علمت انّ الركن « النّاري » انّما حدث في هذا العالم من الجهة الّتي للطبيعة إلى النفس فلذا ورد : الاستعاذة من النّار حين استلام ذلك الركن . وأمّا الركن المغربي الواقع عن يسار البيت من جهة الخلف على ما بيّنّاه فهو يحاذي الجهة التي للطبيعة إلى نفسها ، ولذا وقع بين الركن المحاذي للجهة الّتي إلى الهيولى أي « الشامي » والركن الّذي يحاذي للجهة الّتي إلى النفس أي « اليماني » لأنّ الطبيعة هي الحاصلة من نفخ « الرّوح الكلّي » في الهيولى . وقد علمت أنّ الركن « الهوائي » في هذا العالم انّما حدث من هذه الجهة للطّبيعة ولمّا كان ظهور الطبيعة وآثارها انّما هو في المادة ، فلذلك كان أثر هذا الرّكن انّما ظهر في الركن الشامي كما ورد : أن الريح تهبّ من الركن الشامي جنوبا وشمالا ودبورا وصباء ، ولذلك كان يتحرك ذلك الركن في الشتاء والصّيف واللّيل والنّهار وذلك لأنّ الريح انّما هي من نفس الرحمن وهذه الطبيعة انّما هي مظهر هذا الاسم ولا يظهر فعلها الّا في الهيولى وهذه هي صورة البيت : (
CS
)
هامش
( 1 ) . علل الشرائع ، ج 2 ، باب 163 ، حديث 1 ، ص 428 .