تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح توحيد الصدوق — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧
طلع بتمامه فاجأه الانغمار في المواد الكونية الظلمانية فيختفي نوره سريعا بخلاف شروقه ، فانّه من عند نفسه وبأمر من ربّه . وقد نقل انّ صحف إبراهيم عليه السلام نزلت في أول ليلة من شهر رمضان وهو مبدأ طلوع النّور الفرقاني وصبيحة اليوم الجمعي المحمّدي ونزلت التوراة في الليلة الثالثة منه وهو وقت شروق ذلك النّور ، وفي الليلة الثانية عشر نزل الزبور وهو وقت ارتفاع هذا النور ، وفي الليلة الثامنة عشر نزل الإنجيل وهو كمال ارتفاع ذلك النور وفي الليلة الثالثة والعشرين نزل الفرقان وهو استواء هذه الشمس . وفي الوحي القديم « 1 » : جاء النور من طور سيناء وأشرق من ساعير واستعلت في جبل فاران . وهذا صريح في وحدة النّور وتفاوت إشراقاته . وسرّ ذلك انّ نبيّنا سيّد المرسلين صلّى اللّه عليه وآله كما هو مجمع جميع أنوار « 2 » الأنبياء « 3 » ومنتهى معارج كمالها ، كذلك القرآن هو جمله الحقائق الإلهية المنزلة في الكتب السّماوية فهو كصاحبه « 4 » على مستوى الكمال وفي قصيا درجات الجمعية والاشتمال ؛ فاحتفظ بذلك الوميض السّاطع فإنه ممّا لا تجده في كتب البوارع والحمد للّه الواهب النّافع .

فصل

وأمّا حديث مصباح الشّريعة « 5 » فالإمام الصادق عليه السلام فسّر أوّلا الخبر
هامش
( 1 ) . « نقل الإمام الرضا عليه السلام عن التوراة : « جاء النور من جبل طور سيناء وأضاء لنا من جبل ساعير واستعلن علينا من جبل فاران » ( التوحيد ، باب ذكر مجلس الرضا ، ص 427 وأيضا راجع الكتاب المقدس سفر التثنية فقرة 33 فالأول إشارة إلى بعثة موسى والثاني إلى بعثة عيسى والثالث إلى بعثة سيد المرسلين محمد صلّى اللّه عليه وآله . ( 2 ) . أنوار : الأنوار ن . ( 3 ) . الأنبياء ومنتهى معارج : - ن . ( 4 ) . كصاحبه : كصاحبها م د . ( 5 ) . أي « الصوم جنّة » الذي نقله عليه السلام عن النبي ومر في ص 672 .
شرح توحيد الصدوق — صفحة 677 | القاضي سعيد القمي