بتبعيّته ، صلّى الله عليه وآله « 1 » .
وبالجملة لذلك وجب على السّنة الإلهية والحكمة الرّبانية أن تكون هذه الأجناس الزكويّة انّما يخرج منها ربع العشر الذي هو أقلّ نسب الأشعّة إلى النور الأصلي وأدنى مراتب تبعية الأشخاص الإنسانية للكامل منها . وممّا يدلّ على انّ الأربعين عدد ينزل فيه الرّوح من أعلى علّيّين إلى قرار مكين ، أنّ تخمير طينة آدم « 2 » عليه السلام كان في أربعين صباحا وفي اليوم الأربعين نفخ فيه الرّوح واستضاء جسده المبارك بنور هذا الفتوح وكذا النطفة تصير بعد الأربعين علقة « 3 » ، وهكذا في مراتبها المتواردة عليها ومنازلها التي يتّفق في حركتها ، وانّ بعثة نبيّنا الذي هو سيّد الخلق وأكمل أهل الغرب والشرق كان في الأربعين « 4 » والبعثة لكلّ نبي انّما يكون بعد العروج إلى أقصى معارج كماله المتصوّر في حقّه ولنبيّنا إلى الصّعود إلى قصيا الدرجات الممكنة في الواقع ، وانّ إخلاص العبادة للّه تعالى في أربعين صباحا موجب لظهور الأنوار الإلهية والحكمة الربانيّة « 5 » ؛ واللّه أعلم وأحكم .
تذنيب
ويخطر بالبال سرّ آخر لبيان أنّه جري في العناية الإلهية ، أن يكون في الأربعين من الأشخاص الإنسانية واحد فقير ولعلّ هذا البيان قريب من عكس
هامش
( 1 ) . يحتمل أن يكون إشارة إلى حديث « لولاك لما خلقت الأفلاك » وما في هذا المعنى : أصول الكافي ، ج 2 ، ص
( 2 ) . آدم : + على نبينا ون .
( 3 ) . علل الشرائع ، ج 1 ، باب 85 ، حديث 4 .
( 4 ) . سنن الترمذي ، ج 5 ، ص 591 حديث ، 3621 .
( 5 ) . مستفاد من أحاديث في هذا الباب ، منها ما في أصول الكافي ، ج 2 ، كتاب الايمان والكفر ، باب الإخلاص ، حديث 6 ، ص 16 .