تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح توحيد الصدوق — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
عز من قائل :
وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً
وفي الخبر : انّما الكرم الرجل المؤمن . وهذا الجزء واحد من عشرة لأنّ له من العقل حصّته وكذا من النفس والهيولي والصورة والجسم والأعراض والمعدن والنبات والحيوان والصورة الإنسانية ، فله من النّبات نصيب العشر بالوضع الأهلي ، وأمّا نصف العشر فهو تفضّل من اللّه على الأغنياء حيث كثرت عليهم « 1 » المئونة فيما يسقى بالدّلاء .

المفتاح الثاني

في بيان سرّ اختصاص ربع العشر بما سوى الغلات : أمّا أصل العشر فلما ذكرنا من الوجهين ، وأمّا ربع العشر فلما روى عن أبي عبد اللّه مولانا الصّادق عليه السلام قال « 2 » : « إنّما جعل اللّه الزكاة في كلّ ألف خمسة وعشرين درهما لأنّه خلق الخلق ، فعلم غنيّهم وفقيرهم وقويّهم وضعيفهم ، فجعل من كلّ ألف خمسة وعشرين مسكينا : لولا ذلك ، لزادهم اللّه لأنّه خالقهم وهو أعلم بهم » . أقول : فعلى هذا يكون في كل أربعين إنسانا مسكين واحد على قياس ربع العشر ، كما الأمر في الزكاة الّتي نحن بصددها كذلك . وأمّا سرّ هذا الخبر الشريف ، فأن تعلم أوّلا أنّه كما الأعمال التي تصعد من الخلق إلى اللّه ، يزيد الواحد منها عشرة إلى السبعين والسبعمائة فصاعدا لقوله تعالى :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
« 3 » وقوله سبحانه
مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ
هامش
ص 86 تعبير عن « النخلة » ب « عمة » الإنسان على ما قال صاحب الفتوحات : انها خلقت من فضلة خميرة طينة آدم . فهي أخت لآدم وعمة لنا . الفتوحات ، ج 1 ، الباب 8 ، ص 126 . ( 1 ) . عليهم : عليه م . ( 2 ) . فروع الكافي ، ج 3 ، كتاب الزكات ، باب العلة في وضع الزكاة على ما هي ، ص 507 ؛ من لا يحضره الفقيه ج 1 ، ص 4 ؛ علل الشرائع ، ج 2 ، باب 91 ، ص 369 وكأنّ الشارح تصرّف في العبارة ونقل بعض عبارات الحديث بالمعنى . ( 3 ) . الانعام : 160 .
شرح توحيد الصدوق — صفحة 656 | القاضي سعيد القمي