اللّه و « قراءته » « 1 » اسم اللّه تعالى فيتعلّق « 2 » « بالذكر » أو « القراءة » ؛ وأن يكون « تحميده » باسم اللّه ، إذ الحمد لا يكون الّا بالاسم فيتعلّق بالحمد المتأخّر عنه في الذكر ، هذا عند البعض أرجح من سائر التقديرات ؛ فإذا قال العارف : بسم اللّه ، علّق « الباء » بما في الحمد من معنى الفعل .
ثمّ « 3 » انّه ذكر في البسملة ثلاثة أسماء : الاسم اللّه لكونه للأسماء كالذّات للصّفات ، فينبغي ذكره أوّلا من حيث أنه دليل على الذّات كأسماء الأعلام وإن لم يقو قوتها ثم الرّحمن الرّحيم من حيث كونهما اسمين له تعالى لا من حيث المرحومين ولا من حيث اتّصافه بالرّحمة العامّة والخاصّة ، إذ من المقرّر عند علماء الإشارة أنه مهما ورد اسم إلهيّ لا يتقدّمه ذكر كون من الأكوان ولا يتأخّر عنه فانّ العارف ينظر إليه من حيث يدلّ على الذّات فقط وأمّا إذا لم يكن كذلك فإنه يدلّ على الاتّصاف أو التأثير ، فسقط توهّم التكرار بحسب الاسمين في البسملة والحمد ، مع كونها جزأ منه .
هامش
( 1 ) . الفتوحات ، ج 1 ، ص 422 .
( 2 ) . أي الباء ومجروره بأفعال من الذكر و . . . المقدّرة كأذكر أو أقرأ .
( 3 ) . اقتباس من الفتوحات ، ج 1 ، ص 422 « . . . فذكر [ أي في الحديث الذي نقله أبو هريرة عن النبي ] من ذلك ثلاثة أسماء : الاسم اللّه . . . فإنه للأسماء كالذات للصّفات فذكره أوّلا من حيث إنه دليل على الذات كالأسماء الأعلام . . . وإن لم يقو قوة الأعلام . . . الرحمن الرحيم من حيث ما هو أعني الرحمن الرحيم من الأسماء المركبة . . . فسماه به من حيث ما هو اسم له لا من حيث المرحومين ولا من حيث تعلّق الرحمة بهم بل من حيث ما هي صفة له جل جلاله . فإنه ليس لغير اللّه ذكر في البسملة أصلا ومهما ورد اسم إلهيّ لا يتقدّمه كون يطلب الاسم ولا يتأخر كو يطلبه الاسم في الآية فانّ ذلك الاسم ينظر فيه العارف من حيث دلالته على الذات المسمّاة به . . . » .