فانّما كان باللّيل ؛
وأيضا ، قد ورد في الأخبار المستفيضة : أنّ الشمس خلقت من شعاع نوره صلّى اللّه عليه وآله ؛ فعلى هذا الزّوال هو وقت استواء النّور المحمّديّ في حدّ الكمال ورؤيته نفسه الشريفة بحيث استوت نسبته إلى كلّ ما دونه من الموجودات التي خلقت من نوره ، والأنوار التي استنارت بضياء وجوده وصعوده إلى قاب قوسين - السّلسلة البدويّة والعوديّة - ووصوله إلى معدّل النّهار من فلكه الكلّي المحيط بجميع الأفلاك الرّوحانية والجسمانية ؛ فصلاة الظهر هو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
وأمّا وقت العصر ، فهو مرتبة عليّ عليه السلام من الرسول بالاتصال ، إذ العصر واقع في القوس الصّعودي للشّمس كما أنّ قبل الزّوال واقع في القوس النزوليّ لها إذ كما سيجيء في خبر طلوع الشمس وغروبها : هو انّ الطّلوع هو الابتداء من اللّه ، والغروب « 1 » هو العروج إليه . « والولاية » هي جهة الحقيّة فميل الشمس إلى المغرب هو جهة النّبي إلى اللّه وهي مرتبة « 2 » عليّ عليه السلام ؛ فتبصّر . ولقول « 3 » اللّه عزّ من قائل :
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
« 4 » فقد ورد : انّها « العصر » وفي آخر : انّها عليّ عليه السلام وقد
هامش
- أسري به إلى السماء كان أول صلاة فرضها اللّه ، صلاة الظهر فأضاف اللّه تعالى إليه الملائكة تصلي خلفه » .
( 1 ) . الغروب : الغرب م .
( 2 ) . مرتبة علي : ففي الخبر العامي على ما رواه الخوارزمي انه سمع من رسول اللّه ( ص ) قال في دعائه : « إلهي بحق وليك عليّ بن أبي طالب اغفر لنبيك محمد ( أسرار العبادات ص 25 ) .
( 3 ) . عطف على قوله : « إذ العصر » .
( 4 ) . البقرة : 238 .