والسبعمائة من الأعداد في تضاعيف الأجور في الآخرة ، واللّه يضاعف لمن يشاء إلى سبعة آلاف وما فوقها إلى ما لا نهاية لها ولكن من حساب السبعة .
وانّما كانت الفروض المقدّرة في الفلك الأقصى اثنتا عشر لأنّ منتهى أسماء العدد إلى اثنى عشر اسما : الواحد إلى العشرة ثم المائة ثم الألف .
أقول : وأيضا لمّا كانت تلك الكيفيّات أربعة ، ولكلّ كيفية باعتبار نسبة الطبيعة إلى مباديها الثلاثة ثلاث نسب : نسبة إلى العقل ونسبة إلى النفس ونسبة إلى الهيولي ، كان لظهور تلك الطبيعة بهذه النسب الثلاث مظاهر ثلاثة : فالظهور الأول للحرارة مثلا بالنظر إلى العقل في الحمل ، والثاني لها بالنظر إلى النفس في الأسد ، والثالث بالنظر إلى الهيولي في القوس ، وهكذا في الكيفيّات الأخر فيجب من ذلك بالضرورة أن يكون هاهنا اثنا عشر برجا « 1 » .
وأمّا كيفية الميزان والوزن : فاعلم أنّ الميزان في الحقيقة اسم لما يوزن به الشيء ويعرف به مقداره من الزيادة والنقصان ، ويلزم من ذلك أن يكون له طرفان هما الكفّتان ، ووسط هو اللّسان ، وما به يرتبط الطّرفان وهو العمود ، وهذا من لوازم تلك الحقيقة الميزانية لا يخلو ميزان منها سواء كان معقولا أو محسوسا ، إذ لا يخفى على العاقل أنّ الوزن يستلزم : موزونا ، وموزونا به ، وأمرا يربط هذا بذلك ليصحّ الوزن إذ لا يعرف قدر كلّ شيء بكلّ شيء ، وحاكما « 2 » يحكم بذلك ، فكذا في الميزان يجب أن تكون كفّتان لأجل الموزونين وامرا رابطا لهما هو العمود وشيئا ناطقا بذلك وهو اللّسان .
وأمّا كيفية الوزن ، ففيه خلاف ، ولكلّ فريق متمسّك من الآيات والأخبار
هامش
( 1 ) . انتهى ما لخّص الشارح من الفتوحات .
( 2 ) . وحاكما : ومن حاكم م .