تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح توحيد الصدوق — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
والعلوي ، وأحدّ من السّيف إذ المرور أو الجواز على ذلك لا يسع الّا مع احتمال المشاقّ ومخالفة النفس والهوى ، وهو وإن كان أدقّ من الشّعر في حق جماعة إلّا انّه عريض في حق آخرين « 1 » وفي الخبر : « انّ الصراط يظهر يوم القيامة متنه « 2 » للأبصار على قدر نور المارّين عليه » « 3 » وفي القرآن :
نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ
« 4 » وورد : أن « من الناس من يجوزه كالبرق الخاطف ، ومنهم من يجوزه كالفرس السّابق ، ومنهم من يمرّ عليه كالرّجل الساعي ، ومنهم من يمرّ حبوا مرّة على وجهه ومرّة على يديه ، فإذا جازوا الصراط تطايرت الكتب » « 5 » . وأمّا مقامات الصراط ، فهو سبعة جسور « 6 » في الخبر المشهور : ففي الجسر الأول يسأل عن الوضوء ، وفي الجسر الثاني عن الصلاة ، وفي الثالث عن الزّكاة ، وفي الرابع عن الصّيام ، وفي الخامس عن برّ الوالدين ، وفي رواية عن الحج وفي السادس عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وفي السابع عن الإحسان إلى العيال . وورد : أنّ تلك الجسور غابت في جهنّم مقدار أربعين ألف عام وجهنّم يلتهب بجانبيها ، وعلى الجسور حسك وكلاليب وخطاطيف ، وعلى كلّ جسر منها عقبة مسيرة ثلاثة آلاف عام صعودا ، وألف عام استواء ، وألف عام هبوطا » « 7 » وفي خبر سلمان رضي اللّه عنه : « انّ على الصراط ثلاث قناطير : القنطرة الأولى
هامش
( 1 ) . الفتوحات ، ج 1 ، ص 316 : فيكون دقيقا في حق قوم وعريضا في حق آخرين . ( 2 ) . متنه ( الفتوحات ، ج 1 ، ص 316 سطر 2 ) : منه م ن د . ( 3 ) . الفتوحات ، ج 1 ، ص 316 وذكر آية : « نورهم » أيضا . ( 4 ) . التحريم : 8 . ( 5 ) . قريب منه في تفسير القمي ، ج 1 ، ص 29 في تفسير سورة الفاتحة . ( 6 ) . سبعة جسور : الفتوحات المكية ، ج 1 ، الباب 64 ، ص 311 مع اختلاف في ما يسأل في الجسور . نقل ابن عربي الحديث عن علي بن أبي طالب عليه السّلام . ( 7 ) . نفس المصدر ونفس الحديث .