كوادي برهوت « 1 » وغيره ، فالنار الّتي وقودها النّاس « 2 » والحجارة المعبودة من دون اللّه هي النار التي في العالم النفسي وهي النار التي تطلّع على الأفئدة . وسيأتي « 3 » تحقيق القول في ذلك في بحث السّاعة إن شاء اللّه تعالى .
وأمّا صفة جهنّم ففي خبر سلمان « 4 » رضي اللّه عنه وهو الّذي حضرني حين الكتابة : أنه يؤتى بجهنم ، ويقودها سبعون ألف ملك بسبعين ألف زمام ، بيد كل ملك منهم مقرعة من حديد ، ولها أربع قوائم غلاظ شداد كلّ قائمة مسيرة ألف سنة ، ولها ثلاثون ألف رأس ، في كلّ رأس ثلاثون ألف فم ، في كلّ فم ثلاثون ألف باب ، كلّ باب مثل جبل أحد ثلاثين ألف مرة ، وفي كلّ فم شفتان كلّ شفة مثل طباق الدنيا ، في كلّ شفة سلسلة فيها سبعون ألف ملك منهم من لو أمر اللّه أن يلتقم السّماوات والأرض وما فيها في لقمة واحدة ، لهان عليه ذلك .
وأمّا أبواب جهنّم « 5 » : فباب الجحيم وباب سقر وباب السّعير وباب الحطمة وباب لظى وباب الحامية وباب الهاوية ، نعوذ باللّه منها ومن الموجبات لدخول كلّ باب ممّا قد فصّل في الآيات والأخبار .
المقام الخامس في الصراط وتحقيقه
اعلم ، أنّ الحالات الواردة على الإنسان بعد الموت أقسام :
هامش
( 1 ) . مر في ص 541 .
( 2 ) . مستفاد من آية 26 من سورة البقرة .
( 3 ) . في ص 558 ، وما بعدها .
( 4 ) . بحار ج 7 ص 125 نقلا عن أمالي الصدوق ، وج 8 ، ص 293 نقلا عن تفسير القمي ، رواه عن جابر ، عن أبي جعفر مع اختلاف في العبارات ، وأيضا مكاشفة القلوب للغزالي ص 225 رواه عن صحيح مسلم .
( 5 ) . الفتوحات ، ج 1 ، ص 303 .