تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح توحيد الصدوق — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
والنقص فيها انّما هو للصورة النّارية باعتبار قيامها بالمادّة العنصرية ، وقوله :
فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ
« 1 » وهم محل هذه النّارية المحسوسة ، ومن ذلك : الأخبار الدّالة على أن مكانها في العالم السفلي العنصري وهي كثيرة منها : ما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : « انّ البحر نار من نار » « 2 » وقال صلّى اللّه عليه وآله : « انّ تحت البحر نارا » « 3 » وعن أمير المؤمنين أنّه سأل يهوديّا ما موضع النّار في كتابكم ؟ قال : « في البحر » فقال عليه السلام : ما أراه إلّا صادقا لقوله تعالى :
وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ
« 4 » وعنه صلّى اللّه عليه وآله في مسائلة أسقف نجران ، حيث سأله عن قوله تعالى :
جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ
« 5 » فأين موضع النّار ؟ فقال عليه السلام : « إذا جاء النهار فأين يكون اللّيل ؟ » « 6 » وأيضا قد ورد في أخبار المعراج : « أنّه صلّى اللّه عليه وآله رأى مالكا في الدّنيا وفتح له طريقا إلى النّار لينظر إليها » « 7 » ، وحديث برهوت وحضرموت « 8 » وأرواح الكفار فيهما مشهور ، إلى غير ذلك من الأخبار الّتي توهم تأكيد مدّعاهم وتوكّد مرماهم ،
هامش
( 1 ) . البقرة : 24 . ( 2 ) . الأسفار ، ج 9 ، ص 329 ؛ سنن أبي داود ، ج 3 ، ص 6 ، حديث 2489 : « . . . فان تحت البحر نارا وتحت النار بحرا » . ( 3 ) . نفس المصدر . ( 4 ) . الطور : 6 . ( 5 ) . آل عمران : 133 . ( 6 ) . بحار ، ج 10 ، ص 58 سؤال الأسقف عن عمر والجواب عن علي ( ع ) وانتساب الجواب إلى النبي سهو . ( 7 ) . بحار ، ج 8 ، ص 291 نقلا عن تفسير القمي ج 2 ، ص 399 . ( 8 ) . الكافي ، ج 3 ، كتاب الجنائز ، باب في أرواح الكفّار ، ص 246 ، حديث 3 و 4 و 5 ؛ بحار ، ج 8 ، ص 285 وج 10 ، ص 130 و 135 و 138 .