وقال :
خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ
[ الحاقة : 30 - 32 ] . وقوله
قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ
[ الكهف : 29 ] .
هذا على طريق التهديد والوعيد كقوله :
اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ
[ فصلت : 40 ] .
وقيل : إن شئتم آمنوا فلكم ما وصف الله لأهل طاعته وإن شئتم فاكفروا فقد أعد لكم نارا .
إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً
أي هيئنا للكافرين نارا
أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها
[ الكهف : 29 ] .
قال ابن عباس رضي الله عنه : حائط من [ 145 ] النار .
وقيل : دخان يحيط بالكفار ، وقال الكلبي : عنق يخرج من النار كالحظيرة لحظر الفجار ، وقال : سرادق النار أربعة جدر ، كل جدار مسيرة أربعين سنة ، وإن استغاثوا يغاثوا بماء كالمهل مذاب .
قال ابن مسعود : ذهبا أو فضة ، ثم قال : هذا أشبه شيء بالمهل ، قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم :
« كعكر الزيت » « 1 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي في كتاب « صفة جهنم » باب ما جاء في صفة شراب أهل النار برقم ( 2581 ) :
من حديث أبي سعيد الخدري من طريق أبى كريب حدثنا رشدين بن سعد عن عمرو بن الحرث عن دراج عن أبي الهيثم عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم في قوله « كالمهل » قال : « كعكر الزيت ، فإذا قربه إلى وجهه سقطت فروة وجهه فيه » .
وقال أبو عيسى : هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث رشدين بن سعد ، ورشدين قد تكلم فيه .
وبرقم ( 2584 ) من طريق : سويد أخبرنا عبد الله بن المبارك أخبرنا رشدين به .
وقال : وبهذا الإسناد عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : لسرادق النار أربعة جدر كثف كل جدار مثل مسيرة أربعين سنة . وقال : وبهذا الإسناد عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « لو أن دلوا من غساق يهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا » .
وقال : هذا حديث إنما نعرفه من حديث رشدين بن سعد ، وفي رشدين مقال ، وقد تكلم فيه من قبل حفظه .
أخرجه الإمام أحمد ( 3 / 70 ، 71 ) من حديث أبي سعيد . أخرجه الحاكم في المستدرك -