تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح بدء الأمالي — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

19 - [ باب الجنة للمؤمنين والنار للكافرين ]

لأهل الخير الجنة جنّات ونعما * وللكفّار إدراك النّكال
كذا عن كلّ ذي عون ونصر * تفرّد ذو الجلال وذو المعال
* * *

فصل في نعيم الجنة وتنعم أهلها به

واعلم أن الله تعالى خلق الجنة للمؤمنين ؛ لقوله تعالى :
أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ
[ آل عمران : 133 ] ، وقوله :
إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ
[ الحج : 23 ] . وقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا
[ الكهف : 30 ] . يعنى لا نضيع أجرهم وإيجارهم ثم ذكر الجزاء فقال : [ 141 / ب ]
أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ
[ الكهف : 31 ] . أي إقامة ، سميت عدنا لخلودهم .
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ
. قال سعيد : على كل واحد منهم ثلاثة أساور من ذهب وفضة ولؤلؤ .
وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ
. فالسندس مرق من الديباج ، والإستبرق ما غلظ منه . وقال أبو عمر : ومن السندس ديباج منسوج بالذهب .
مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ
. وهي السرر في الحجاب ،
نِعْمَ الثَّوابُ
أي الجزاء ،
وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً
[ الكهف : 31 ] أي حسنت الجنات مجلسا مقرا ، وقوله تعالى :
عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً
[ الإنسان : 21 ] .