وقوله تعالى :
وَيُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا
[ الإنسان : 17 ، 18 ] .
وقوله تعالى :
حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ
[ الرحمن : 72 ] .
وقوله تعالى :
وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ
[ الواقعة : 17 ] .
وقوله تعالى :
وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً
[ الزمر : 73 ] .
وفي هذا دلائل كثيرة وقد اقتصرنا .
* * *
فصل في درجات أهل الجنة على قدر أعمالهم
ثم درجات أهل الجنة تكون على التفاوت بقدر حسناتهم فيخلدون فيها ولا يخرجون أبدا منها ، وبعضهم يدخلون بعملهم ، وبعضهم بشفاعة الشافعين ، وبعضهم بفضل الله ورحمته ، ولا يدخل أحد في الجنة إلا برحمة الله تعالى ؛ لأنه لو قابل طاعته لا يقابل نعمة بصره ، وإن نعماء غير الآلاء فالآلاء نعمة ظاهرة ، والنعماء نعمة باطنة ، فالنعمة الظاهرة اليد والرجل والجنان والعين والأذن [ 144 ] واللسان ، والنعمة الباطنة :
الأخذ ، والمشي ، والأفهام ، والبصر ، والسمع ، والكلام ، وكذلك كل عضو إلا وما فيها نعما ، فأفضل النعم ما ثبت في القلب وهو الإيمان ، فثبت أن العبد لا يقدر على [ . . . . . ] إذ شكر « 1 » هذه النعماء الألوان ، فكانت حقيقة لا يدخل أحد في الجنان إلا برحمة المالك ، الغفور الرحيم .
* * *
[ فصل في دركات النار ]
واعلم أن الله تعالى خلق النار للكافرين والمنافقين قوله تعالى :
إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ
[ النساء : 145 ] .
وقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً خالِدِينَ فِيها أَبَداً لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً
[ الأحزاب : 64 ، 65 ] .
وقال :
مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ
[ إبراهيم : 49 ، 50 ] .
هامش
( 1 ) كذا بالمخطوط : وأظنها « أن يشكر » ، والله أعلم .