لم يخلق شيئا غير الأجسام ) اما الاعراض فتخترعها الأجسام اما طبعا كالنار للاحراق والشمس للحرارة واما اختيارا كالحيوان للألوان قيل ومن العجب ان حدوث الأجسام وفناءها عند معمر من الاعراض فكيف يقول إنها من فعل الأجسام ( و ) قالوا ( لا يوصف ) اللّه ( بالقدم ) لأنه يدل على التقادم الزماني واللّه سبحانه ليس بزماني ( ولا يعلم ) للّه ( نفسه والا اتحد العالم والمعلوم وهو ممتنع ( والانسان لا فعل له غير الإرادة ) مباشرة كانت أو توليدا بناء على ما ذهبوا إليه من مذهب الفلاسفة في حقيقة الانسان * ( التمامية هو ثمامة بن أشرس النميري ) كان جامعا بين سخافة الدين وخلاعة النفس ( قالوا الافعال المتولدة لا فاعل لها ) إذ لا يمكن اسنادها إلى فاعل السبب لاستلزامه اسناد الفعل إلى الميت فيما إذا رمى سهما إلى شخص ومات قبل وصوله إليه ولا إلى اللّه تعالى لاستلزامه صدور القبيح عنه ( والمعرفة متولدة من النظر وانها واجبة قبل الشرع واليهود والنصارى والمجوس والزنادقة يصيرون ) في الآخرة ( ترابا لا يدخلون جنة ولا نارا وكذا البهائم والأطفال والاستطاعة سلامة الآلة ) وهي قبل الفعل ( ومن لا يعلم خالقه من الكفار معذور والمعارف كلها ضرورية ولا فعل للانسان غير الإرادة وما عداها حادث بلا محدث والعالم فعل اللّه بطبعه ) كأنهم أرادوا به ما يقوله الفلاسفة من الايجاب ويلزمه قدم العالم وكان ثمامة في زمان المأمون وله عنده منزلة * ( الخياطية أصحاب أبي الحسين بن أبي عمر والخياط قالوا بالقدر ) أي اسناد الافعال إلى العباد ( وتسمية المعدوم شيئا ) أي ثابتا متقررا في حال العدم ( وجوهرا وعرضا ) أي الذوات المعدومة الثابتة متصفة بصفات الأجناس حالة العدم ( وان إرادة اللّه كونه ) قادرا ( غير مكره ولا كاره وهي ) أي ارادته تعالى ( في أفعال نفسه الخلق ) أي كونه خالقا لها ( وفي أفعال عباده الامر ) بها ( وكونه سميعا بصيرا ) معناه ( انه عالم بمتعلقهما وكونه يرى ذاته أو غيره ) معناه ( انه يعلمه ) ( الجاحظية هو عمرو بن بحر الجاحظ ) كان من الفضلاء البلغاء في أيام المعتصم والمتوكل وقد طالع كتب الفلاسفة وروج كثيرا من مقالاتهم بعباراته البليغة اللطيفة ( قالوا المعارف كلها ضرورية ولا إرادة في الشاهد ) أي في الواحد منا ( انما هي ) ارادته لفعله ( عدم السهو ) أي كونه عالما به غير ساه عنه ( و ) ارادته ( لفعل الغير ) هي ( الميل ) أي ميل النفس ( إليه و ) قالوا ( ان في الأجسام ذوات طبائع ) مختلفة لها آثار مخصوصة كما ذهب إليه الفلاسفة الطبيعيون ( ويمتنع انعدام الجواهر ) انما تتبدل الاعراض والجواهر باقية
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 383
مساهمون: الإيجي
ص٣٨٣