قولهم لا التواتر الّذي هو كاشف عنه وتوفي العلاف سنة خمس وثلاثين ومائة ومن أصحابه أبو يعقوب الشحام النظامية أصحاب إبراهيم بن سيار النظام وهو من شياطين القدرية طالع كتب الفلاسفة وخلط كلامهم بكلام المعتزلة ( قالوا لا يقدر اللّه أن يفعل بعباده في الدنيا ما لا صلاح لهم فيه ولا ) يقدر ( أن يزيد ) في الآخرة ( أو ينقص من ثواب وعقاب ) لأهل الجنة والنار وتوهموا ان غاية تنزيهه تعالى عن الشرور والقبائح لا يكون الا بسلب قدرته عليها فهم في ذلك كمن هرب من المطر إلى الميزاب ( و ) قالوا ( كونه ) تعالى ( مريدا لفعله انه خالقه ) على وفق علمه ( و ) كونه مريدا ( لفعل العبد انه آمر به و ) قالوا ( الانسان هو الروح والبدن آلتها ) وقد أخذه النظام من الفلاسفة الا انه مال إلى الطبيعيين منهم فقال الروح جسم لطيف سار في البدن سريان ماء الورد في الورد والدهن في اللبن والسمسم ( و ) قالوا ( الاعراض ) كالألوان والطعوم والروائح وغيرها ( أجسام ) كما هو مذهب هشام بن الحكم فتارة يحكم بان الاعراض أجسام وأخرى بان الأجسام اعراض ( و ) قالوا ( الجوهر مؤلف من الاعراض ) المجتمعة ( والعلم مثل الجهل ) المركب ( والايمان مثل الكفر ) في تمام الماهية وأخذوا هذه المقالة من الفلاسفة حيث حكموا بأن حقيقتهما حصول الصورة في القوة العاقلة والامتياز بينهما بأمر خارجي هو مطابقة تلك الصورة لمتعلقها وعدم مطابقتها له ( و ) قالوا ( اللّه خلق الخلق ) أي المخلوقات ( دفعة ) واحدة على ما هي عليه الآن معادنا ونباتا وحيوانا وانسانا وغير ذلك فلم يكن خلق آدم متقدما على خلق أولاده الا انه تعالى كمن بعض المخلوقات في بعض ( والتقدم والتأخر في الكون والظهور ) وهذه المقالة مأخوذة من كلام الفلاسفة القائلين بالخليط والكمون والبروز ( و ) قالوا ( نظم القرآن ليس بمعجز ) انما المعجز اخباره بالغيب من الأمور السالفة والآتية وصرف اللّه العرب عن الاهتمام بمعارضته حتى لو خلاهم لا مكنهم الاتيان بمثله بل بأفصح منه ( و ) قالوا ( التواتر ) الّذي لا يحصي عدده ( يحتمل الكذب والاجماع والقياس ليس ) شيء منهما ( بحجة و ) قالوا ( بالطفرة ومالوا إلى الرفض ووجوب النص على الامام وثبوته ) أي ثبوت النص من النبي على على رضي اللّه عنه ( لكن كتمه عمر وقالوا من خان ) بالسرقة ( فيما دون نصاب الزكاة ) كمائة وتسعة وتسعين درهما وأربعة من الإبل مثلا ( أو ظلم به ) على غيره بالغصب والتعدي ( لا يفسق الأسوارية أصحاب الأسواري ) وافقوا النظامية فيما ذهبوا
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 380
مساهمون: الإيجي
ص٣٨٠