على حالها كما قيل في الهيولى ( والنار تجتذب إليها أهلها لا ان اللّه يدخلها ) أي يدخلهم فيها ( والخير والشر من فعل العبد والقرآن جسد ينقلب تارة رجلا وتارة امرأة * الكعبية هو أبو القاسم بن محمد الكعبي ) كان من معتزلة بغداد وتلميذ الخياط ( قالوا فعل الرب واقع يغير ارادته ) فإذا قيل إنه تعالى مريد لافعاله أريد انه خالق لها وإذا قيل مريد لافعال غيره أريد انه آمر بها ( ولا يرى نفسه ولا غيره الا بمعنى انه يعلمه ) كما ذهب إليه الخياطية ( الجبائية هو أبو علي ) محمد بن عبد الوهاب ( الجبائي ) من معتزلة البصرة ( قالوا إرادة الرب حادثة لا في محل ) واللّه تعالى مريد بتلك الإرادة موصوف بها والعالم يفني بفناء لا في محل ) عند إرادة اللّه تعالى فناء العالم ( واللّه متكلم بكلام ) مركب من حروف وأصوات ( يخلقه ) اللّه تعالى ( في جسم ) والمتكلم بذلك الكلام من فعل الكلام وخلقه لا من قام به وحل فيه ( ولا يرى ) اللّه ( في الآخرة والعبد خالق لفعله ومرتكب الكبيرة لا مؤمن ولا كافر وإذا مات بلا توبة يخلد في النار ولا كرامات للأولياء ويجب ) على اللّه ( لمن يكلف ) أي للمكلف ( اكمال عقله وتهيئة أسباب التكاليف له ) أي يجب عليه اللطف بالمكلف ورعاية ما هو أصلح له ( والأنبياء معصومون وشارك ) أبو علي ( فيها ) أي في الأحكام المذكورة ( أبو هاشم ثم انفرد ) عنه ( بان اللّه عالم ) لذاته ( بلا ) ايجاب ( صفة ) هي علم ( ولا حالة توجب العالمية وكونه تعالى ( سميعا بصيرا ) معناه ( انه حي لا آفة به ويجوز الايلام للعوض * البهشمية انفرد أبو هاشم عن أبيه بامكان استحقاق الذم والعقاب بلا معصية ) مع كونه مخالفا للاجماع والحكمة ( وبأنه لا توبة عن كبيرة مع الاصرار على غيرها عالما بقبحه ) ويلزمه ان لا يصح اسلام الكافر مع أدنى ذنب أصر عليه ( ولا ) توبة ( مع عدم القدرة ) فلا تصح توبة الكاذب عن كذبه بعد ما صار أخرس ولا توبة والزاني عن زناه بعد ما جب ( ولا يتعلق علم ) واحد ( بمعلومين على التفصيل وللّه أحوال لا معلومة ولا مجهولة ولا قديمة ولا حادثة ) قال الآمدي هذا تناقض إذ لا معنى لكون الشيء حادثا الا أنه ليس قديما ولا معنى لكونه مجهولا الا انه ليس معلوما على أن اثبات حالة له غير معلومة مما لا سبيل إليه * ( الفرقة الثانية ) من كبار الفرق الاسلامية ( الشيعة ) أي الذين شايعوا عليا وقال إنه الامام بعد رسول اللّه بالنص اما جليا واما خفيا واعتقدوا ان الإمامة لا تخرج عنه وعن أولاده وان خرجت فأما بظلم يكون من غيرهم واما بتقية منه أو من أولاده ( وهم
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 384
مساهمون: الإيجي
ص٣٨٤