تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
اثنتان وعشرون فرقة يكفر بعضهم بعضا أصولهم ثلاث فرق غلاة وزيدية وامامية * اما الغلاة فثمانية عشر ( السبائية قال عبد اللّه بن سباء لعلى أنت الاله حقا ) فنفاه على إلى المدائن وقيل إنه كان يهوديا فاسلم وكان في اليهودية يقول في يوشع بن نون وصى موسى مثل ما قال في علي وهو أول من أظهر القول بوجوب إمامة علي ومنه تشعبت أصناف الغلاة ( وقال ) ابن سبا ( وانه لم يمت ) على ولم يقتل ( وانما قتل ابن ملجم شيطانا ) تصور بصورة على ( وعلى في السحاب والرعد صوته والبرق سوطه وانه ينزل ) بعد هذا ( إلى الأرض ويملأها عدلا وهؤلاء يقولون عند سماع الرعد عليك السلام يا أمير المؤمنين ( الكاملية قال أبو كامل بكفر الصحابة بترك بيعة على وبكفر على بترك طلب الحق و ) قال ( بالتناسخ ) في الأرواح عند الموت ( وان الإمامة نور يتناسخ ) أي ينتقل من شخص إلى آخر ( وقد تصير في شخص نبوة ) بعد ما كانت في شخص آخر إمامة ( البيانية قال بيان بن سمعان التميمي ) النهدي اليمني ( اللّه على صورة إنسان ويهلك كله الا وجهه وروح للّه حلت في علي ثم في ابنه محمد بن الحنفية ثم في ابنه أبى هاشم ثم في بيان ( المغيرية قال مغيرة بن سعيد العجلي اللّه جسم على صورة انسان ) بل رجل ( من نور علي رأسه تاج ) من نور ( وقلبه منبع الحكمة ولما أراد أن يخلق الخلق تكلم بالاسم الأعظم فطار فوقع تاجا علي رأسه ) وذلك قوله تعالى
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى
( ثم ) انه ( كتب على كفه أعمال العباد فغضب من المعاصي فعرق فحصل منه ) أي من عرقه ( بحر ان أحدهما ملح مظلم والآخر حلو نير ثم اطلع في البحر النير فابصر فيه ظله فانتزعه ) أي انتزع بعضا من ظله ( فجعل ) وخلق ( منه الشمس والقمر وأفنى الباقي ) من الظل ( نفيا للشريك ) وقال لا ينبغي أن يكون معي إله آخر ( ثم خلق الخلق من البحرين فالكفر ) أي الكفار ( من المظلم والايمان ) أي المؤمنين ( من النير ثم أرسل محمد أو الناس في ضلالة وعرض الأمانة وهي منع على عن الإمامة على السماوات والأرض والجبال فابين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان وهو أبو بكر حملها بأمر عمر ) حين ضمن أن يعينه على ذلك ( بشرط أن يجعل ) أبو بكر ( الخلافة بعده له وقوله تعالى
كَمَثَلِ الشَّيْطانِ
الآية نزلت في ) حق ( أبى بكر وعمرو ) هؤلاء يقولون ( الإمام المنتظر ) هو ( زكريا بن محمد بن علي بن الحسين ) بن علي ( وهو حي ) مقيم ( في جبل حاجر ) إلى أن يؤمر بالخروج ( وقيل المغيرة ) فإنه لما قتل