تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
إليه و ( زادوا ) عليهم ( ان اللّه تعالى لا يقدر على ما أخبر بعدمه أو علم عدمه والانسان قادر عليه ) لان قدرة العبد صالحة للضدين على سواء فإذا قدر على أحدهما قدر على الآخر فتعلق العلم أو الاخبار من اللّه تعالى بأحد الطرفين لا يمنع مقدورية الآخر للعبد * ( الاسكافية أصحاب أبي جعفر الإسكاف قالوا اللّه تعالى لا يقدر على ظلم العقلاء بخلاف ظلم الصبيان والمجانين ) فإنه يقدر عليه ( الجعفرية أصحاب لجعفرين ) جعفر ( بن مبشر وابن حرب ) وافقوا الاسكافية و ( زادوا ) عليهم متابعة لابن المبشر ( ان في فساق الأمة من هو شر من الزنادقة والمجوس والاجماع ) من الأمة ( على حد الشرب خطأ ) لان المعتبر في الحد هو النص ( وسارق الحبة ) فاسق ( منخلع عن الايمان * البشرية هو بشر بن المعتمر ) كان من أفاضل علماء المعتزلة وهو الذي احدث القول بالتوليد ( قالوا الاعراض من الألوان والطعوم والروائح وغيرها ) كالادراكات من السمع والرؤية ( تقع ) أي يجوز أن تحصل ( متولدة ) في الجسم من فعل الغير كما إذا كان أسبابها من فعله ( و ) قالوا ( القدرة ) والاستطاعة ( سلامة البنية ) والجوارح عن الآفات ( و ) قالوا ( اللّه قادر على تعذيب الطفل ) ولو عذبه لكان ( ظالما ) لكنه لا يستحسن أن يقال في حقه ذلك بل يجب أن يقال ( ولو عذبه لكان ) الطفل بالغا ( عاقلا عاصيا ) مستحقا للعقاب ( وفيه تناقض ) إذ حاصله ان اللّه يقدر أن يظلم ولو ظلم لكان عادلا * ( المزدارية هو أبو موسى عيسى بن صبيح المزدار ) هذا لقبه وهو من باب الافتعال من الزيارة ( وهو تلميذ بشر ) أخذ العلم عنه وتزهد حتى سمي راهب المعتزلة ( قال اللّه قادر على أن يكذب ويظلم ) ولو فعل لكان إلها كاذبا ظالما تعالى اللّه عما قاله علوا كبيرا ( ويجوز أن يقع فعل من فاعلين تولدا ) لا مباشرة ( وقال الناس قادرون على مثل القرآن وأحسن منه نظما ) وبلاغة كما قاله النظام وهو الّذي بالغ في حدوث القرآن وكفر القائل بقدمه قال ( ومن لا بس السلطان كافر لا يوارث ) أي لا يرث ولا يورث منه ( وكذا من قال بخلق الاعمال وبالرؤية ) كافرا أيضا ( الهشامية وهو هشام بن عمر الغوطي ) الّذي كان مبالغا في القدر أكثر من مبالغة سائر المعتزلة ( قالوا لا يطلق اسم الوكيل على اللّه ) مع وروده في القرآن ( لاستدعائه موكلا ) ولم يعلموا ان الوكيل في أسمائه بمعنى الحفيظ كما في قوله تعالى
وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ *
( ولا يقال ألف اللّه بين القلوب ) مع أنه مخالف لقوله تعالى
ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ
( و )