تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
اختلف أصحابه فقال بعضهم بانتظاره وقال آخرون بانتظار زكريا كما كان هو قائلا به ( الجناحية قال عبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر ذي الجناحين الأرواح تتناسخ وكان روح اللّه في آدم ثم في شيث ثم الأنبياء والأئمة حتى انتهت إلى على وأولاده الثلاثة ثم إلى عبد اللّه هذا و ) قالت الجناحية ( هو ) عبد اللّه ( حي ) مقيم ( بجبل بأصفهان ) وسيخرج ( وأنكروا القيامة واستحلوا المحرمات ) من الخمر والميتة والزنا وغيرها ( المنصورية هو أبو منصور العجلي ) عزا نفسه إلى أبى جعفر محمد الباقر فلما تبرأ منه وطرده ادعى الإمامة لنفسه ( قالوا الإمامة صارت لمحمد بن علي بن الحسين ) ثم انتقلت عنه إلى أبي منصور وزعموا ان أبا منصور ( عرج إلى السماء ومسح اللّه رأسه بيده وقال يا بني اذهب فبلغ عني ) ثم أنزله إلى الأرض ( وهو الكسف ) المذكور في قوله تعالى
وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ
ساقطا يقولوا سحاب مركوم وكان قبل ادعائه الإمامة لنفسه يقول الكسف علي بن أبي طالب ( و ) قالوا ( الرسل لا تنقطع ) أبدا ( والجنة رجل أمرنا بموالاته وهو الامام والنار بالضد ) أي رجل أمرنا ببغضه ( وهو ضده ) أي ضد الامام وخصمه كأبي بكر وعمر ( وكذا الفرائض والمحرمات ) فان الفرائض أسماء رجال أمرنا بموالاتهم والمحرمات أسماء رجال أمرنا بمعاداتهم ومقصودهم بذلك ان من ظفر برجل منهم فقد ارتفع عنه التكليف والخطاب لوصوله إلى الجنة ( الخطابية هو أبو الخطاب الأسدي ) عزا نفسه إلى أبي عبد اللّه جعفر الصادق فلما علم منه غلوه في حقه تبرأ منه فلما اعتزل عنه ادعى الامر لنفسه ( قالوا الأئمة أنبياء وأبو الخطاب نبي ففرضوا طاعته ) أي زعموا ان الأنبياء فرضوا على الناس طاعة أبي الخطاب ( بل ) زادوا على ذلك وقالوا ( الأئمة آلهة والحسنان ابنا للّه وجعفر ) الصادق ( إله ولكن أبو الخطاب أفضل منه ومن علي و ) هؤلاء ( يستحلون شهادة الزور لموافقيهم على مخالفيهم والامام بعد قتله ) أي قتل أبى الخطاب ( معمر ) أي ذهب إلى ذلك جماعة منهم فعبدوا معمرا كما كانوا يعبدون أبا الخطاب ( و ) قالوا ( الجنة نعيم الدنيا والنار آلامها ) والدنيا لا تفني ( واستباحوا المحرمات وترك الفرائض وقيل الامام ) بعد قتله ( بزيع ) أي ذهب إلى ذلك طائفة أخرى منهم ( و ) قالوا ( ان كل مؤمن يوحى إليه ) مستمسكين بقوله تعالى
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
اي بوحي من اللّه إليه ( وفيهم ) أي في أصحاب بزيغ ( من هو خير من جبريل وميكائيل وهم لا يموتون ) أبدا ( بل ) إذا بلغوا النهاية ( يرفعون إلى الملكوت