تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وهو الخزي هاهنا ( لا عموم له ) عندنا فلا يلزم انحصار الخزي مطلقا في الكافر ( أو ) نقول ( المراد به ) على تقدير عمومه ( الخزي الكامل ) فيلزم حينئذ انحصار افراده في الكافر لا انحصار افراد الخزي مطلقا فيه * ( الثاني عشر ) قوله تعالى
( وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ )
فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه ( إلى قوله انه كان لا يؤمن باللّه العظيم ) والفاسق لا يؤتي كتابه بيمينه وهو ظاهر بل بشماله إذ لا ثالث هناك فيكون كافرا ( قلنا ذكر قسمين ) من الناس في ذلك اليوم اعني من يؤتي كتابه بيمينه ومن يؤتي بشماله ( لا يدل على عدم ) القسم ( الثالث ) إذ يجوز أن لا يؤتي بعضهم كتابه بأيديهم بل يقرأ عليهم وليس في نظم التنزيل ما ينافي ذلك ( مع أن التخصيص ظاهر ) أي ان سلمنا الانحصار في القسمين قلنا إن قوله انه كان لا يؤمن باللّه العظيم ليس عاما لكل من يؤتى كتابه بشماله لان فساق أهل القبلة مؤمنون باللّه أي مصدقون به فلا يندرجون في قوله انه كان لا يؤمن * ( الثالث عشر ) الفاسق ظالم على غيره أو على نفسه وكل ظالم كافر لقوله تعالى
( أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ
( قلنا يلزم ) مما ذكرتم تكفير الأنبياء حيث اعترفوا بظلمهم ) فإنه قال آدم وحواء ربنا ظلما أنفسا وقال موسى اني ظلمت نفسي وقال يونس انى كنت من الظالمين وحله أن يقال ما ذكر بعد الظالمين صفة مخصصة فلا يلزم تكفير كل ظاهر * ( الرابع عشر قوله تعالى
وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النَّارُ
الآية ) وتمامها
كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ
فإنه يدل على أن كل فاسق كافر ( قلنا ) ليس قوله
وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا
باقيا على عمومه الظاهر لأنه ( يقتضي ان كل فاسق مكذب بالقيامة وانه باطل قطعا * الخامس عشر قوله تعالى
يَتَساءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ
إلى قوله
وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ
) فثبت بذلك ان كل مجرم داخل في النار كافر ولا شبهة في ان الفاسق مجرم لا يدخل النار ( قلنا قد مر جوابه ) وهو ان الآية متروكة الظاهر والا لزم كون كل مجرم مكذبا بيوم القيامة وهو باطل قطعا * ( السادس عشر قوله تعالى
وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا
إلى قوله
وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا
) إذ يعلم منه ان الانسان اما متق يساق إلى الجنة أو كافر يساق إلى النار ( و ) الجواب عنه ( قد مر مثله ) وهو
شرح
( قوله والا لزم كون كل مجرم مكذبا ) فالمراد المجرمون الكاملون أو المجرمون المخصوصون ( قوله والجواب عنه قد مر مثله ) يمكن أن يجاب أيضا بان الانتفاء قد يكون بالتصديق عن التكذيب ومقاتلة الكافر يدل عليه