قالا ولذلك اتصفت الأجسام المؤلفة منها تارة بالتخالف وأخرى بالتماثل الوجه ( الثاني أنه إذا وجد الجسم ) بل الجوهر ( وجد الاعراض وإذا انتفى ) الجوهر ( انتفت وبالعكس ) أي إذا وجدت الاعراض وجد الجوهر وإذا انتفت انتفى ( قلنا التلازم ) بينهما وجودا وعدما ( لا يفيد الوحدة ولا دخول أحدهما في الآخر ) كالمتضايفين
[ المقصد الثالث الجسم اما مركب واما بسيط ]
المقصد الثالث الجسم اما مركب من أجسام مختلفة الحقائق فلا شك ان أجزاء المختلفة موجودة فيه بالفعل ومتناهية كالحيوان واما بسيط وهو ما لا يكون كذلك كالماء مثلا والنزاع انما وقع فيه فنقول الجسم ( البسيط ) لا شك ( أنه يقبل القسمة ) والتجزئة بان يفرض فيه شيء غير شيء ( فاما ان الاجزاء ) التي يمكن فرضها ( توجد ) كلها ( بالفعل أولا ) توجد كذلك ( وأياما كان فاما متناهية أو غير متناهية فالاحتمالات ) العقلية ( أربعة الأول الاجزاء ) التي يمكن فرضها كلها موجودة ( بالفعل ومتناهية وهو مذهب ) جمهور ( المتكلمين وهو القول بتركبه من الاجزاء التي لا تتجزى ) أصلا لا قطعا لصغرها ولا كسرا لصلابتها ولا وهما لعجز الوهم عن تمييز طرف منها عن طرف آخر ولا فرضا عقليا أيضا وانما قلنا إنه القول بتركبه من تلك الأجزاء ( إذ لو كانت الاجزاء متجزئة ) أي قابلة للانقسام ولو فرضا ( لم تكن الانقسامات الممكنة كلها حاصلة بالفعل ) فلم تكن الاجزاء التي يمكن فرضها موجودة بأسرها فيه بالفعل وهو خلاف المقدر ( وحاصله ان قولنا كل ما يمكن من الانقسامات حاصل بالفعل ) وهو معنى قولنا جميع الأجزاء الممكنة بحسب الفرض موجودة بالفعل ( يلزمه ) قولنا ( كل ما ليس بحاصل بالفعل ) من الانقسام ( فليس بممكن ) فتكون الاجزاء الموجودة بالفعل ممتنعة الانقسام من جميع الوجوه ( الثاني الاجزاء ) كلها ( بالفعل وغير متناهية ) مع امتناع الانقسام عليها لما عرفت ( وهو قول النظام ) من المعتزلة وانكسافراطيس من الأوائل ( الثالث الاجزاء ) كلها ( بالقوة ومتناهية وينسب إلى محمد الشهرستاني صاحب كتاب الملل والنحل
شرح
( قوله لا يفيد الوحدة ) بل يفيد الاثنينية لان التلازم لا يكون الا بين شيئين
هامش
[ قوله وإذا انتفت انتفى ] تمامه في غير الكون محل بحث [ قوله ولا فرضا عقليا ] أي فرضا مطابقا للواقع بان يوجد فيه شيء غير شيء في نفس الامر وان عجز الوهم عن تمييز الشيئين بناء على أن هذا التمييز معنى جزئي متفرع على الاحساس ولا احساس بهما لغاية الصغر فلا تمييز للوهم بينهما