ضرورة ان الحال في أحد الجزءين غير الحال ) في الجزء ( الآخر والاستثنائية ) أي بطلان التالي ( بينة إذ لا معنى للوحدة الا كونها لا تنقسم ) يعني ان وحدة الشيء عبارة عن عدم انقسامه فلا بد ان يكون مفهوم عدم الانقسام الحال فيه غير منقسم إذ لو انقسم لم يكن وحدة بل اثنينية حالة في ذلك الشيء وهذا الوجه مبنى على أن الوحدة صفة وجودية سارية في محلها لكن الظاهر أنها صفة اعتبارية متعلقة بمجموع الامر المنقسم من حيث هو مجموع فإذا ورد عليه القسمة زالت الوحدة * الوجه ( الثاني لو كان القابل للانقسام واحدا ) في نفسه متصلا في حد ذاته ( كان التفريق ) الوارد على ذلك القابل ( اعداما له ) وايجادا لغيره ( والتالي باطل اما الملازمة فلان التفريق حينئذ اعدام لهوية ) هي متصلة في حد ذاتها ( واحداث لهويتين ) منفصلتين لم تكونا موجودتين في تلك الهوية الاتصالية والا كانت منقسمة بالفعل والمفروض خلافه وقد وجب كون التفريق على ذلك التقدير اعداما واحداثا ( فان من المحال ان الشيء المعين يكون تارة هوية ) واحدة لا انفصال فيها أصلا ( وتارة هويتين ) متفاصلتين ( وأما بطلان اللازم فلانه ) أي اللازم ( يوجب ان يكون شق البعوض بابرته للبحر المحيط اعداما لذلك البحر وايجادا لبحرين آخرين وبديهة العقل
شرح
( عبد الحكيم )
( قوله صفة وجودية سارية الخ ) في شرح المقاصد وأجيب بالوحدة من الاعتبارات العقلية ولو سلم فليست من الاعراض التي تنقسم بانقسام المحل فعلى هذا ما في الشرح في الحقيقة جوابان منع الوجودية ومنع السراية لكن التحقيق بان كونها وجودية يستلزم كونها سارية فهي صفة معللة وذلك لأنها إذا كانت موجودة في الخارج كان قيامها في الخارج بالمحل الموجود في الخارج فهو منقسم فيلزم انقسامها اما إذا كانت اعتبارية كان قيامها في الذهن بمجموع المحل من حيث إنه مجموع اما إذا لم يعتبره العقل زالت عنه الوحدة ولم يلزم انقسامها وبهذا اندفع ما في الشرح الجديد بان البديهة لا تفرق بين الأمور الموجودة في الخارج والاعتبارية الموجودة في نفس الامر فلما جاء في الاعتباري شغل كل المحل لا بطريق السريان جاز في الخارج أيضا ذلك وانما قلنا اندفع لأن الأمور الاعتبارية عارضة للمجموع من حيث المجموع فإذا زالت الحيثية زالت تلك الأمور الاعتبارية بخلاف الأمور الموجودة فإنها عارضة من حيث ذاته المنقسمة لا باعتبار حيثية الاجتماع ( قوله وقد وجب كون التفريق على ذلك التقدير الخ ) أي على تقدير كون التفريق اعداما لهوية اتصالية واحدا واحداثا لهويتين وكلما كان كذلك كان اعداما لما ورد عليه واحداثا لغيره فهو إشارة إلى كبرى القياس المطوية المدالة بقوله فان من المحال الخ وتقريره ان التفريق على تقدير كون الجسم متصلا في نفسه اعداما لهوية اتصالية واحداث للهويتين وكلما كان كذلك اعداما لما ورد عليه واحداثا لغيره لان من المحال الخ ولا يخفى ما فيه عن البعد والتكلف والأظهر ان يقال وإذا كان كذلك كان اعداما لما ورد عليه واحداثا لغيره