تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 2

مساهمون:

ص٢

[ المجلد السابع ]

[ تتمة الموقف الرابع ]

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

[ تتمة المرصد الأول ]

[ تتمة فصل الأول ]

المقصد الثاني ليس الجسم مجموع اعراض مجتمعة

خلافا للنظام والنجار من المعتزلة ) فإنهما ذهبا إلى أن الجواهر مطلقا اعراض مجتمعة وهذا باطل ( لما علمت أن العرض لا يقوم بذاته ) سواء كان واحدا أو متعددا ( بالغا ما بلغ فلا بد من انتهائه إلى جوهر يقوم به ) فلا يكون الجوهر القائم بذاته مجموع اعراض وحدها ( وبالجملة فبطلانه ضروري ) إذ كل عاقل يعلم أن الامر المجتمع من أمور يمتنع قيامها بنفسها لا يكون قائما بذاته بل محتاجا إلى أمر آخر يقوم به ) وما ذكرناه تنبيه على الحكم البديهي فلا يتجه عليه ان الكل من حيث هو كل قد يخالف حكمه حكم كل واحد منه وقد يستدل على امتناع تركب الجوهر من العرض بأن الجوهر الفرد متحيز بالاتفاق فلو كان مركبا من الاعراض فكل واحد من تلك الاعراض اما ان يكون متحيزا بالذات فهو جوهر ويلزم منه ان يكون الجوهر الفرد مركبا
شرح
( قوله خلافا للنظام ) هذا موافق لما هو المذكور في كتب المعتزلة من أن الجسم عند النظام مركب من اللون والطعم والرائحة ونحو ذلك من الاعراض فقيل في الجمع بين هذا القول منه والقول منه بتركبه من الاجزاء الغير المتناهية ان الجوهر الفرد عنده مركب من الاعراض أو ان له قولين لكن المذكور في شرح المقاصد ان الظاهر من كتبهم ان مثل الأكوان والاعتقادات والآلام واللذات وما أشبه ذلك اعراض لا دخل لها في حقيقة الجسم وفاقا وأما الألوان والأضواء والطعوم والروائح والأصوات والكيفيات الملموسة من الحرارة والبرودة وغيرهما فعند النظام جواهر بل أجسام حتى صرح بان كلا من ذلك جسم لطيف وإذا اجتمعت وتداخلت حصل الجسم الكثيف وعند الجمهور كذلك اعراض لان الجسم عند ضرار بن عمرو والحسين النجار مجموع من تلك الاعراض وعند الأخير بن جواهر مجتمعة تحلها تلك الاعراض فما وقع في المواقف خلافا للنظام ليس على ما ينبغي والصواب مكان النظام ضرار فعلى هذا لا يتم الجمعية عليه بان الامر المجموع من أمور غير قائمة بذاتها يمتنع ان يكون قائما بالذات كما لا يخفى ( قوله مطلقا ) جسما كان أو جزأ لا يتجزى
هامش
[ قوله اما أن يكون متحيزات بالذات فهو جوهر ] إذ لا معنى للجوهر عند المتكلمين الا المتحيز بالذات فلا يرد ان الاتفاق على كل جوهر متحيز لا يستلزم القول بان كل متحيز جوهر مع أن صحة الاستدلال موقوف عليه
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 2 | الإيجي