تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
الانحطاط أسرع من حركة الانجرار مع تلازمهما * الوجه ( الرابع بينا ) فيما تقدم ( وجود الدائرة ) وامكانها مناف لوجود الجزء الذي لا يتجزى كما يتبين من قوله ( فإذا فرضنا دائرة فلو كان محيطها ) مركبا ( من أجزاء لا تتجزى فإن كان ظاهر ) تلك ( الاجزاء أكبر من باطنها ) حتى إذا تلاقت بظواهرها وبواطنها كان محدب المحيط المركب منها أكبر من مقعره ( انقسم الجزء ) لاشتماله على ظاهر أكبر وباطن أصغر ( وإلا ) أي وان لم يكن ظاهرها أكبر من باطنها ( فبين كل جزءين ) من أجزاء المحيط - في جهة محدبة ( اما خلاء ) بان تكون بواطن الاجزاء متلاقية دون ظواهرها فيلزم الانقسام في الجزء أيضا لان ما كان منه ملاقيا مغاير لما ليس بملاق على انا نقول ( فإن كان ) الخلاء الواقع بين كل جزءين ( بقدر ما يسع جزأ كان ظاهرها ) أي ظاهر محيط الدائرة ( ضعف باطنها ) على ذلك التقدير ( والحس يكذبه ) فان محدب المحيط - وان كان أكبر من مقعره الا أنه يستحيل ان يكون ضعفه ( وان كان ذلك الخلاء ) أي كل واحد منه أو بعضه ( أقل ) من قدر يسع جزأ ( لزم الانقسام ) في الجزء لثبوت ما هو أقل منه ( واما لا خلاء ) بان تكون ظواهرها متلاقية كبواطنها مع أنه لا تفاوت بينهما ( فيكون ) حينئذ ( باطنها ) أي باطن محيط - الدائرة أو باطن الدائرة فإنها قد تطلق على محيطها ( كظاهرها ) في المقدار ( وهو ) أي باطنها ( كظاهر ) دائرة ( أخري محاطة بها ) لانطباقها عليه ( وظاهر المحاطة أيضا كباطنها ) لما عرفت في المحيطة ( وهي ) أي الدائرة المحاطة ( كثالثة ورابعة ) إلى دوائر أخري ( بالغة ما بلغت فتكون أجزاء طوقية الرحى مثلا كالقطبية ) منها ( وبطلانه لا يخفى ) والأظهر في تقرير هذا الوجه ما ذكر
شرح
( عبد الحكيم ) ( قوله فإن كان ظاهر تلك الخ ) فيه ان هذا الترديد على وجود الظاهر والباطن المحيط للدائرة فإنه مركب من أجزاء لا تتجزى ليس لها ظاهر وباطن نعم أجزاء المحيط أكثر من أجزاء المحاط ولذا كان أوسع منه وهذا كما يقولون في محيط الدائرة على تقدير انتفاء الجزء فإنه ليس له ظاهر وباطن بل خط غير منقسم محيط بالسطح أوسع من كل خط يفرض محاطا به والفرق بأنه على تقدير الجزء جوهر متحيز بالذات فلا بد له من ظاهر وباطن وهم ناشئ من قياس غير المنقسم ( قوله فان محدب الخ ) هذه المقدمة لا حاجة إليها بعد قوله والحس يكذبه وليس دليلا على تكذيب الحس الا أن يقال المراد ان محدب المحيط وان كان أكبر عند الحس من مقعره الا انه يستحيل عند الحس أن يكون ضعفه فيكون بيانا لتكذيب الحس ( قوله والأظهر الخ ) لأنه أقل ترديدا ومقدماته أسهل بيانا