تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
غير قارين ) في المحل باعتبار نفسه بل بالإضافة إلى غيره ( كمماستين ومحاذاتين ) واما بالوهم والفرض فهذه الثلاثة وجوه القسمة في الجسم ( نعم قد يمنع عن ) القسمة ( الانفكاكية مانع كصورة نوعية ) كما في الأفلاك ( أو صلابة ) شديدة في بعض الأجسام العنصرية ( أو فقد آلة ) يحتاج إليها في القطع ( أو صغر ) متبالغ لا يتسر معه القطع ولا الكسر ( واما ) القسمة ( الفرضية فلا تقف أبدا ) وقد بين انحصار القسمة في الثلاثة المذكورة بأنها اما مؤدية إلى الافتراق وهي الفكية أولا وحينئذ اما أن تكون موجبة للانفصال في الخارج وهي التي باختلاف عرضين أو في الذهن وهي الوهمية وانما ذكر الفرض العقلي مع الوهم لان الوهم ربما لم يقدر على تمييز طرف عن طرف لغاية الصغر فيقف بخلاف العقل فإنه لا يقف لاحاطته بالكليات المشتملة على الكبير والصغير والصواب ان اختلاف الاعراض لا يوجب انفصالا خارجيا لأنا نعلم قطعا ان الجسم المتصل في نفسه إذا وقع ضوء على بعضه لم ينفصل في الخارج حتى إذا زال الضوء عنه عاد إلى اتصاله بل هذا الاختلاف باعث للوهم على فرض الاجزاء وحينئذ يقال الانفصال اما في الخارج كما بالقطع والكسر واما في الوهم فاما بتوسط - أمر باعث كما باختلاف الاعراض أولا بتوسطه كما بالوهم والفرض فظهر ان القسمة اثنتان انفكاكية وهي قسمة خارجية منقسمة إلى قسميها وغير انفكاكية وهي قسمة ذهنية وتسمى وهمية وفرضية أيضا وتنقسم إلى القسمين المذكورين هذا هو الضبط - وقد يفرق بين الفرضية والوهمية كما أشرنا إليه ويجعل ما باختلاف الاعراض قسيما للوهمية المجردة كما في الكتاب فعليك بالتثبت في موارد الاستعمال

[ المقصد السابع في الهيولى والصورة ]

المقصد السابع في دليلهم على اثبات الهيولى والصورة ) وكون الجسم مركبا منهما ( قالوا فالجسم ) البسيط ( متصل ) واحد في
شرح
( قوله فالجسم الخ ) أي إذا تقرر نفى الجزء وما في حكمه فالجسم البسيط أي الّذي لا يتألف من أجسام مختلفة الطبائع متصل في حد ذاته أي لا مفصل فيه كما هو عند الحس
هامش
بمحلين ولامتناع اجتماع الضدين تدبر [ قوله كصورة نوعية ] وأما الصورة الجسمية فغير مانعة عن قبول التجريد فعلى هذا لعنصر الماء حد معين إذا وصل إليه تحقق الصورة النوعية وصار ماء وإذا لم يصل إليه انتفى الماء وكذا سائر العناصر ( قوله وقد يفرق بين الفرضية والوهمية كما أشرنا إليه ) من قولنا وانما ذكر الفرض العقلي الخ ويجعل ما بالاختلاف قسما للوهمية المجردة
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 33 | الإيجي