وجدت تلك الافراد كانت الابعاد غير متناهية ( والجواب ان الكلية ) وان لم تمنع من وقوع جزئيات لا تتناهى الا انها ( لا تقتضي الوجود ) أي وجود شيء من الجزئيات ( ولا التعدد ) في الجزئيات ( ولا عدم التناهي ) فيها بل يجوز ان يكون الكلي ممتنع الوجود فلا يوجد شيء من افراده أو ممتنع التعدد فلا تتعدد افراده أو ممتنع اللاتناهي في افراده فلا يوجد له افرد غير متناهية كل ذلك لأمور خارجة عن مفهوم الكلية وعدم تناهي افراد الجسم ممتنع للأدلة السابقة
[ المقصد الثامن تجويز المتكلمون وجود عالم آخر مماثل لهذا العالم ]
المقصد الثامن جوز المتكلمون وجود عالم آخر مماثل لهذا العالم لأن الأمور المتماثلة تتشارك في الاحكام وإليه الإشارة في الكلام المجيد * أوليس الّذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم * و ( قال الحكماء لا عالم غير هذا العالم اعني ما يحيط به سطح محدد الجهات لثلاثة أوجه * الأول لوجد خارجه عالم آخر لكان في جانب من المحدد و ) كان ( المحدد في جهة منه فتكون الجهة قد تحددت قبله ) ليتصور وقوعه فيها ( لا به ) كما هو الواقع ( هذا خلف والجواب ان الذي ثبت بالبرهان تحدد جهتي العلو والسفل بالمحدد ) كما مر ( واما تحدد جميع الجهات به فلا ولم لا يجوز ان يكون هاهنا جهات غير هاتين الجهتين تتحدد لا بهذا المحدد ) بل بمحدد آخر فيجوز وقوع هذا في جهة منها ( فان حصر الجهات ) المتحددة ( في هاتين لم يقم عليه دليل * الثاني لو وجد عالم آخر لكان بينهما خلاء سواء كانا ) معا ( كرتين أولا ) وذلك لان هذا العالم كرى فإن كان الآخر كريا أيضا لم يتصور الملاقاة بينهما الا بنقطة فلا بد أن يقع بينهما خلاء سواء تلاقيا أولا وان لم يكن كريا وقع الخلاء أيضا لان ملاقاة الكرة لما ليس بكرة لا تكون الا مع فرجة ( والجواب ) بعد تسليم امتناع الخلاء ان نقول ( لا نسلم ذلك لجواز ان يملأهما ) أي يملأ ما بينهما ( مالئ ولو أردنا ذكر مستند للمنع تبرعا قلنا قد يكونان ) أي العالمان ( تدويرين ) مركوزين ( في نحن كرة ) عظيمه يساوي نحنها قطريهما أو يريد عليهما ( وربما تتضمن ) تلك الكرة ( الوفاء من الكرات كل واحدة ) منها ( أعظم من المحدد بما فيها ) من الأفلاك والعناصر ( ولا استبعاد ) في ذلك ( فإنهم قالوا تدوير المريخ أعظم من ممثل الشمس بما فيها ) من الأفلاك الثلاثة والعناصر الأربعة ثلاث مرات ( وإذا جاز ذلك فلم لا يجوز فيما هو أعظم منه ومن أين لكم أنه ليس في جوف تدوير المريخ عناصر ومركبات مماثلة لما عندنا ) في الحقيقة ( أو مخالفة له ) فيها * ( الثالث لو وجد عالم آخر لكان فيه عناصر لها فيه احياز طبيعية