الذراعين وكذا الحال في نسبة الثالث إلى الثالث والرابع إلى الرابع وما بعدهما ( فلو ذهبا ) أي الساقان ( إلى غير النهاية لكان ثمة بعد متناه ) هو الامتداد الأول ( نسبته إلى غير المتناهى ) وهو الامتداد الذاهب إلى غير النهاية كنسبة المتناهي ) وهو الانفراج الأول ( إلى المتناهي ) الامتداد وكنسبة الانفراج إلى الانفراج ( هذا خلف ) لأن نسبة المتناهي إلى المتناهي المذكورين بجزئية معينة ويستحيل ذلك بين المتناهى وغير المتناهى لا يقال جاز أن يكون الانفراج الحاصل حال الذهاب غير متناه أيضا لأنا نقول فيلزم انحصار ما لا يتناهى بين حاصرين * الوجه ( الخامس انا نقسم ) جسما على هيئة الدائرة وليكن ( ترسا بستة أقسام ) متساوية بان نقسم أولا محيط دائرته إلى ست قطع متساوية ثم نصل بين النقط المتقابلة بخطوط متقاطعة على مركزه فينقسم حينئذ إلى أقسام ستة متساوية ( يحيط بكل قسم ) منها ( ضلعان ثم نخرج الأضلاع ) بأسرها ( إلى غير النهاية ) حتى تنقسم الابعاد كلها في طولها وعرضها أعني سعة العالم بهذه الاقسام ثم نردد في كل قسم فنقول هو ) في عرضه ( اما غير متناه فينحصر ما لا يتناهى بين حاصرين ) هما الضلعان المحيطان به ( واما متناه فكذا الكل ) متناه أيضا ( لأنه ضعف المتناهي ) الّذي هو أحد الاقسام ( بمرات متناهية ) هي الستة ( وهذا ) البرهان المسمى بالترسى ( كالتتمة والتوضيح للبرهان ) الّذي هو تلخيص ( السلمي لان كل قسم من الستة كمثلت متساوي الأضلاع ) لأنك إذا فرضت على ضلعي كل قسم نقطتين متساويتي البعد عن المركز ووصلت بينهما بخط كان ذلك الخط مساويا لكل واحد من الضلعين وذلك لان الزاوية التي عند المركز ثلثا قائمة إذ المحيط بكل نقطة أربع قوائم وقد قسمت هاهنا بست زوايا متساوية وكذا كل واحدة من الزاويتين الباقيتين ثلثا قائمة لأنهما متساويتان لتساوى وتريهما وإذا كانت زوايا المثلث متساوية كانت الأضلاع كذلك فظهر ان الانفراج بين كل ضلعين بقدر امتدادهما كما في ذلك البرهان الا ان هاهنا تصويرا ومزيد توضيح لإمكان خروج خطين من نقطة بحيث ينفرجان على قدر امتدادهما وكان يكفيه هاهنا أن يخرج من نقطة واحدة خطوطا ستة على أن تكون جميع الزوايا متساوية الا ان في امكان ذلك نوع خفاء ففرض دائرة لا شبهة في امكان تقسيم محيطها إلى أقسام ستة متساوية وحينئذ يلزم تساوي الزوايا المركزية وكون كل واحدة ثلثي قائمة فينكشف مساواة
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 242
مساهمون: الإيجي
ص٢٤٢